علم موقع “جورنال 24″ من مصادر حصرية ومطلعة من داخل حزب الحركة الشعبية، أن الدورة الأخيرة للمجلس الوطني للحزب، والتي اختار الأمين العام محمد أوزين عقدها بمدينة خنيفرة، شهدت غيابا جماعيا ومقاطعة واسعة من لدن أسماء وازنة وتكتلات إقليمية كاملة، مما يعكس وجود تصدعات تنظيمية حادة داخل البيت الداخلي لـ”السنبلة”.
وأفاد مصدر خاص لـلجريدة أن الأشغال طبعها فراغ كبير بسبب قاطعة قيادات بارزة، وفي مقدمتهم رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، كما سُجلت غيابا تاما لمناضلي وممثلي مدينة سلا الذين يعبرون عن غضبهم من الاختيارات الحالية لقيادة الحزب.
ولم تقتصر المقاطعة على جهة الرباط، بل امتدت لتشمل أقاليم حيوية أخرى؛ حيث سجل غياب شبه تام لممثلي جهة طنجة، وإقليم شفشاون الذي لم يحضر منه أي عضو للمجلس الوطني.
وفي السياق ذاته، قاطع الاجتماع الغاضبون بكل من أقاليم الشرق ومدينة صفرو، لاسيما تيار مصطفى لخصم وهو ما جعل القاعة تبدو “شبه فارغة” بحسب وصف المصدر.
وفي سياق متصل، كشف المصدر ذاته للموقع عن وجود كواليس مثيرة وراء نقل دورة المجلس الوطني إلى الأطلس (خنيفرة)؛ مشيرا إلى أن الاتفاق المبدئي والتنظيمي داخل الحزب كان يقضي باعتماد دورية التنقل بين مختلف جهات المملكة (الشمال، الجنوب، الداخل)، وكانت النوبة التنظيمية الحالية من نصيب محور “الرباط – الدار البيضاء”.
وأضاف مصدرنا أن تغيير الوجهة نحو خنيفرة في اللحظات الأخيرة أثار لغطا كبيرا، حيث تروج كواليس داخل الصالونات السياسية للحزب بأن الأمين العام، محمد أوزين، تعمد نقل اللقاء إلى معقله بالأطلس كمناورة تنظيمية للتغطية على حجم الغيابات والمقاطعة المتوقعة من الأقاليم الغاضبة، محاولا الاستنجاد بالقاعدة المحلية لملء الفراغ.
