شريط الاخبار

ارتفاع كلفة صفقات وكالة التنمية الرقمية يثير تساؤلات حول التدبير في عهد أمين مزواغي

صفقات

أعادت معطيات حديثة حول تدبير وكالة التنمية الرقمية إلى الواجهة النقاش بشأن أداء المؤسسة خلال السنة الأولى من ولاية مديرها العام أمين مزواغي، وذلك بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في كلفة عدد من الصفقات العمومية، بالتزامن مع استمرار تعثر عدد من المشاريع ووجود اختلالات تنظيمية وإدارية داخل الوكالة.

ووفق معطيات منشورة على بوابة الصفقات العمومية، ارتفعت القيمة الإجمالية لعدد من الصفقات بحوالي 30 مليون درهم مقارنة بصفقات مماثلة أبرمت خلال الفترة السابقة، ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذه الزيادات ومدى انعكاسها على مردودية المشاريع المنجزة.

“جايتكس إفريقيا” يتصدر قائمة الزيادات

وسجلت صفقات تنظيم معرض “جايتكس إفريقيا” أكبر زيادة في النفقات، بعدما ارتفعت كلفتها من نحو 112.37 مليون درهم خلال نسخة 2025 إلى حوالي 131.42 مليون درهم في نسخة 2026، أي بزيادة تجاوزت 19 مليون درهم، رغم تقلص مساحة المعرض مقارنة بالدورة السابقة.

كما أظهرت المعطيات ارتفاع تكلفة خدمات المراقبة بالفيديو بنسبة تقارب 46 في المائة، وخدمات شبكة الاتصال اللاسلكي للزوار بحوالي 34 في المائة، فيما قفزت كلفة خدمات الهوية البصرية والتشوير بأكثر من 250 في المائة، إلى جانب ارتفاع نفقات الموارد البشرية والخبرات المكلفة بتنظيم التظاهرة بنسبة تقارب 57 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبرمت الوكالة صفقة مستقلة بقيمة 893 ألفا و250 درهما لإعداد خطة التواصل الخاصة بمعرض “جايتكس إفريقيا”، وهي خدمة لم تكن تطرح ضمن صفقة مستقلة خلال النسخ السابقة.

ارتفاع في صفقات أخرى

ولم تقتصر الزيادات على صفقات المعرض، بل شملت أيضا عددا من المشاريع والخدمات الأخرى، من بينها الخدمات الخارجية التي ارتفعت كلفتها بنحو 15 في المائة، ومنصة “الأكاديمية الرقمية” التي زادت تكلفتها بحوالي 41 في المائة، فضلا عن ارتفاع نفقات الخبرة والمواكبة المرتبطة بمشاريع الحكومة الإلكترونية.

مشاريع متعثرة واختلالات تنظيمية

وتأتي هذه الزيادات المالية في وقت تواجه فيه وكالة التنمية الرقمية تحديات تنظيمية، إذ لا يزال الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤسسة خارج الخدمة منذ نحو سنة، بعد إدخاله في مرحلة صيانة لم تنته بعد.

كما تعاني الوكالة من خصاص في الموارد البشرية، مع استمرار شغور حوالي 20 منصبا، تمثل قرابة ثلث مجموع موظفيها، من بينها سبعة مناصب للمسؤولية، أبرزها مدير الحكومة الرقمية ومدير المنظومة الرقمية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن تأخر تنظيم مباريات التوظيف وشغل المناصب القيادية لا يرتبط فقط بإجراءات إدارية، بل أيضا بانتظار ترتيبات مع الوزارة الوصية، وسط حديث عن تأجيل بعض التعيينات إلى مرحلة لاحقة في ظل إعداد هيكلة تنظيمية جديدة.

تساؤلات منذ التعيين

وكان تعيين أمين مزواغي على رأس وكالة التنمية الرقمية في ماي 2025 قد أثار نقاشا داخل الأوساط المهتمة بقطاع الرقمنة، لكونه لم يكن من الأسماء المعروفة في مجال قيادة مشاريع التحول الرقمي، كما لم تُنشر آنذاك سيرة ذاتية مفصلة تستعرض مساره الأكاديمي والمهني أو الخبرات التي تؤهله لتولي هذا المنصب.

وزاد غياب هذه المعطيات من الجدل حول معايير اختياره، خاصة مع تداول معطيات تفيد بعدم نجاحه سابقا في مباريات مرتبطة بمناصب مسؤولية، قبل تعيينه مديرا عاما للوكالة.

ومنذ توليه المسؤولية، واجه مزواغي انتقادات متكررة، من بينها الجدل المرتبط بعدم نشر سيرته الذاتية، إضافة إلى قضية استخدام سيارة تابعة للوكالة من قبل زوجته، وهي معطيات ساهمت في تصاعد النقاش حول أسلوب تدبير المؤسسة، في وقت ينتظر فيه من وكالة التنمية الرقمية قيادة وتنزيل مشاريع التحول الرقمي بالمغرب.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24