وجّه أحد عشر عضوا في البرلمان الأوروبي سؤالا كتابيا إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، دعوا فيه إلى تشديد الرقابة على الأموال الأوروبية المخصصة لمخيمات تندوف، وإجراء تقييم قانوني لوضع جبهة البوليساريو في ضوء معايير الاتحاد الأوروبي الخاصة بتصنيف المنظمات الإرهابية.
ووقّع المبادرة كل من سيلين إيمارت، ونيكولاس باي، وفرانسوا كزافييه بيلامي، وكريستوف جومارت، وميشاليس هادجيبانتيلا، وأندري كوفاتشيف، وإيليا لازاروف، وجوليان ليونارديلي، وألكسندر نيكوليتش، وفولكر شنوربوش، وسيباستيان تينكينن.
واستند النواب الأوروبيون في طلبهم إلى الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، إضافة إلى ما وصفوه بغياب آليات كافية لتتبع المساعدات الإنسانية الأوروبية الموجهة إلى مخيمات تندوف.
وأشار الموقعون إلى أن الاتحاد الأوروبي يخصص نحو 9 ملايين يورو سنوياً كمساعدات إنسانية لسكان المخيمات، مبرزين أن المفوضية الأوروبية أعلنت في 2 أكتوبر 2025 نيتها زيادة هذا الدعم. غير أنهم شددوا على ضرورة ربط أي زيادة مستقبلية بإجراء إحصاء مستقل للمستفيدين تشرف عليه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما يضمن الشفافية في توزيع المساعدات وتحديد المستفيدين الفعليين وتعزيز آليات الرقابة.
كما أثار النواب مسألة غياب إحصاء سكاني مستقل داخل مخيمات تندوف، معتبرين أن هذا الوضع يطرح تساؤلات بشأن إدارة المساعدات الإنسانية ووجهتها النهائية.
وفي الشق الأمني، دعا أعضاء البرلمان الأوروبي المفوضية إلى تقييم ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى جبهة البوليساريو، بما في ذلك الهجوم على مدينة السمارة، تستوفي المعايير القانونية المنصوص عليها في تشريعات الاتحاد الأوروبي لإدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
وأكد النواب أنهم لا يطالبون بإدراج فوري للجبهة على القائمة الأوروبية، وإنما بإطلاق تقييم قانوني رسمي وفق الموقف المشترك لمجلس الاتحاد الأوروبي رقم 2001/931، الذي ينظم شروط إدراج الكيانات المتورطة في أعمال إرهابية، ويشترط وجود معلومات محددة وقرار صادر عن سلطة مختصة، على أن يخضع أي إدراج لمراجعة دورية من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي.
ومن المنتظر أن يحدد رد كايا كالاس موقف المفوضية الأوروبية من ربط أي زيادة في المساعدات الإنسانية بإجراء إحصاء مستقل في مخيمات تندوف، إضافة إلى موقفها من طلب إجراء تقييم قانوني بشأن جبهة البوليساريو في إطار التشريعات الأوروبية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

