شريط الاخبار

الناقد السينمائي مصطفى الطالب: السينما العربية تهمش الأدب والتاريخ وتستنزف الأموال في أعمال تافهة

الطالب

انتقد الناقد السينمائي مصطفى الطالب واقع الإنتاج السينمائي في العالم العربي، معتبرا أن مبالغ مالية كبيرة تُصرف على أفلام وصفها بـ”التافهة”، إلى جانب مهرجانات لا تسهم، بحسب رأيه، في ترسيخ ثقافة فنية حقيقية أو الارتقاء بالذوق العام، في مقابل استمرار تهميش الموروث الأدبي والتاريخي العربي.

وأوضح الطالب، في تدونية على حسابه الخاص على موقع فيسبوك، أن السينما العربية لم تستثمر بالشكل الكافي في الشخصيات التاريخية والأعمال الأدبية التي أسهمت في صناعة الحضارة الإنسانية، مستحضرا في هذا السياق الأعمال السينمائية العالمية المستوحاة من ملاحم مثل “الإلياذة” و”الأوديسة”، وآخرها المشروع السينمائي الذي ينجزه المخرج العالمي كريستوفر نولان.

وتساءل الناقد السينمائي عن أسباب احتفاء الغرب بتراثه وأدبه وتاريخه، حتى عندما يتضمن صفحات دموية أو مثيرة للجدل، في حين يبدو العالم العربي، بحسب تعبيره، وكأنه يعاني من “عقدة” تجاه تاريخه، فلا يحضر في الأعمال الفنية إلا بصورة مشوهة أو لخدمة اعتبارات سياسية.

واعتبر الطالب أن بناء المستقبل يقتضي إعادة قراءة الماضي والاستفادة من إيجابياته وسلبياته، داعيا إلى فتح المجال أمام مشاريع سينمائية جادة تستلهم التاريخ والأدب العربي والإسلامي بمختلف روافده الثقافية، بدلا من بقائهما حبيسي الدراسات الأكاديمية والندوات المتخصصة.

وأشار إلى أن هناك، في نظره، ترددا في دعم هذا النوع من المشاريع، مقابل تشجيع أعمال لا ترقى إلى مستوى تطلعات الجمهور العربي الذي يشهد حراكا فكريا وثقافيا وحقوقيا متناميا، محذرا من أن استمرار هذا التوجه قد يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى الوعي بالتاريخ والهوية.

وأكد الطالب أن العوائق المادية أو التقنية لا يمكن أن تشكل مبررا لهذا الوضع، مبرزا أن المغرب احتضن تصوير عدد من الإنتاجات السينمائية العالمية الكبرى، من بينها فيلم “الأوديسة”، وهو ما يعكس توفر الإمكانات اللازمة لإنجاز أعمال عربية ذات مستوى عالمي.

وختم الناقد السينمائي تدوينته، بالتأكيد على أن الاستثمار في إنتاج أفلام مستوحاة من الأدب والتاريخ العربيين ليس مجرد خيار ثقافي، بل يمثل رافعة فنية واقتصادية ومهنية، من شأنها المساهمة في التعريف بالموروث الحضاري العربي وإيصاله إلى الجمهور العالمي عبر لغة السينما.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24