نظم عشرات المغاربة من ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، يوم السبت 13 دجنبر 2025، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الجزائرية بالعاصمة الفرنسية باريس، للمطالبة باسترجاع ممتلكاتهم التي تمت مصادرتها بطرق غير قانونية، وجبر الضرر عن الانتهاكات التي لحقت بهم.
وتزامنت هذه الوقفة مع إحياء الذكرى الخمسين لعملية الطرد الجماعي التي تعرّض لها نحو 45 ألف عائلة مغربية خلال شهر دجنبر من سنة 1975، وهي العملية التي عُرفت تاريخيًا باسم «المسيرة السوداء»، وجاءت، بحسب المحتجين، كرد فعل جزائري انتقامي على تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بالاعتراف الرسمي بما تعرضوا له، وبإنصاف الضحايا الذين وجدوا أنفسهم، في ظروف قاسية ومفاجئة، محرومين من ممتلكاتهم ومصادر عيشهم، ومجبرين على مغادرة الجزائر دون أي ضمانات قانونية أو إنسانية.
وعلى هامش الوقفة، عقدت الجمعية الممثلة للضحايا ندوة صحفية شارك فيها عدد من المطرودين، جددوا خلالها مطالبهم للدولة الجزائرية بتقديم اعتذار رسمي للمطرودين وللمملكة المغربية، إلى جانب صرف تعويضات مادية ومعنوية عن الأضرار التي لحقتهم نتيجة هذا التهجير القسري.
واستحضر المتدخلون ما وصفوه بالمفارقة التاريخية، مشيرين إلى أن العديد من المغاربة الذين طُردوا كانوا قد ساهموا في دعم الثورة الجزائرية والمشاركة في تحرير البلاد، مرددين مقولة شائعة يتداولها جزائريون: «الأرض التي حررتموها طُردتم منها».
وأكد المحتجون عزمهم مواصلة التحركات السلمية والترافع الحقوقي على الصعيد الدولي، من أجل إحياء هذا الملف الإنساني وفتح نقاش جدي حول مسؤولية الدولة الجزائرية في ما جرى، وإنصاف الضحايا بعد مرور خمسة عقود على هذه المأساة.
