أثارت زيارة قام بها وفد شبابي مغربي إلى إسرائيل، الأسبوع الماضي، موجة من الجدل والانتقادات في الأوساط الإعلامية والمدنية المغربية، وسط تصاعد المطالب بوقف كافة أشكال التطبيع مع تل أبيب في ظل تدهور الوضع الإنساني في غزة.

وبحسب ما أورد بعض المصادر، فقد شارك الوفد، الذي ضم مغاربة من داخل المملكة وخارجها، في برنامج ثقافي ومؤسساتي نظمته جهات إسرائيلية، تضمن زيارات إلى عدد من المتاحف والمواقع التذكارية، من بينها مركز “ياد فاشيم” في القدس المحتلة.
وشوهد بعض أعضاء الوفد وهم يرتدون اللباس المغربي التقليدي داخل قاعة “أوهيل يزكور” التذكارية، في مشهد أثار استياءً لدى فاعلين مدنيين اعتبروه “ترويجًا لصورة إسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية”.
ووفق نفس المصدر، فإن البرنامج شمل لقاءات مع مسؤولين حكوميين وعسكريين إسرائيليين، ما دفع نشطاء وفاعلين حقوقيين إلى التشكيك في الطابع الثقافي المزعوم للزيارة، معتبرين أنها تدخل في إطار “أجندة تطبيعية موجهة”.
وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر قليلة من دعوة مشابهة وُجهت إلى مجموعة من الصحفيين المغاربة في يناير الماضي، للقيام بجولة داخل إسرائيل، وهو الحدث الذي أثار حينها موجة واسعة من الاستنكار الشعبي والانتقادات، خصوصًا من الهيئات المناهضة للتطبيع.
وتزامنت هذه التحركات مع احتجاجات ومظاهرات شعبية مستمرة في عدد من المدن المغربية، تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفضًا للتطبيع، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي خلّف آلاف الشهداء والجرحى ومأساة إنسانية غير مسبوقة.
ويطالب المحتجون الحكومة المغربية بضرورة التراجع عن مسار التطبيع وقطع كافة أشكال العلاقات مع إسرائيل، على خلفية ما يصفونه بـ”الجرائم المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.


