يتواصل التفاعل البرلماني مع موضوع الرسوم الجامعية المفروضة على الأجراء والموظفين الذين يرغبون في متابعة دراستهم وتطوير مهاراتهم المعرفية، حيث وجهت سلوى البردعي، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حول الأسس القانونية لهذه الرسوم وتأثيرها على مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي.
وأوضحت البردعي أن التعليم العالي العمومي يشهد خلال السنوات الأخيرة توجها متزايدا نحو فرض رسوم مالية مرتفعة على عدد من التكوينات، خاصة تلك الموجهة للطلبة الأجراء، مشيرة إلى أن الرسوم المعتمدة في بعض مؤسسات التعليم العالي بالنسبة إلى سلك الدكتوراه بلغت حوالي 20 ألف درهم سنويا، وهو مبلغ قالت إنه يفوق القدرة المالية لفئات واسعة من الطلبة والباحثين.
واعتبرت البردعي أن تطوير جودة التكوين وتحسين خدمات الجامعة يشكل هدفا مشروعا، غير أن ذلك “لا ينبغي أن يكون على حساب مبدأ المساواة في الولوج إلى العلم والمعرفة”، وألا يتحول إلى تمكين الطلبة المتفوقين، خاصة أبناء الأسر المعوزة، من حقهم في متابعة دراساتهم العليا.
وأضافت أن من شأن هذه الرسوم أن تحرم عددا كبيرا من الكفاءات الوطنية، ولا سيما الموظفين والباحثين الشباب وأبناء الأسر محدودة الدخل، من استكمال مسارهم الأكاديمي، معتبرة أن ذلك “يتعارض مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تشجيع البحث العلمي، وتثمين الرأسمال البشري، وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في الولوج إلى التعليم العالي”.
وفي هذا السياق، سألت البردعي وزير التعليم العالي عن الأسس القانونية التي تعتمد عليها الجامعات العمومية في فرض رسوم تصل في بعض التكوينات، وخاصة سلك الدكتوراه، إلى حوالي 20 ألف درهم، ومدى انسجام هذه الرسوم مع مقتضيات الدستور، ولا سيما الحق في التعليم ومبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.
وتساءلت عما إذا كانت الوزارة قد قامت بدراسة الأثر الاجتماعي لهذه الرسوم على الطلبة والباحثين من ذوي الدخل المحدود، وما إذا كانت تعتزم مراجعتها أو وضع آليات للدعم والمنح، بما يضمن للإنصاف وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي والبحث العلمي.
Add a Comment