أعربت المنظمة المغربية للحقوق والحريات عن قلقها إزاء الملابسات التي رافقت إعلان نتائج الحركة الانتقالية الجهوية الخاصة بسلك التعليم الابتدائي بجهة مراكش آسفي برسم سنة 2026، وذلك بعد نشر النتائج ثم سحبها بدعوى وجود أخطاء مادية، قبل الإعلان عن تحيينها وإعادة إصدارها، وهو ما خلف، بحسب المنظمة، حالة من الارتباك والقلق في صفوف عدد من الأطر التربوية المعنية.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن الحركة الانتقالية تعد مسطرة إدارية ذات أثر مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي والأسري لنساء ورجال التعليم، معتبرة أن أي أخطاء في معالجة المعطيات أو ترتيب الطلبات أو تحديد مناصب التعيين ينبغي ألا تؤدي إلى المساس بحقوق المشاركين أو الإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأشارت إلى أنها رصدت، من خلال المعطيات المتداولة، عددا من الحالات التي تستوجب توضيحات رسمية، خاصة ما يتعلق بالتغييرات التي طالت بعض أماكن التعيين، وحالات التبادل داخل المؤسسة، إضافة إلى تفاوتات في مجموع النقط بين بعض المستفيدين، داعية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي إلى توضيح طبيعة الأخطاء التي استوجبت سحب النتائج، والأسس التي اعتمدت في معالجتها، ومدى تأثيرها على ترتيب المستفيدين.
وشددت المنظمة على أن تصحيح الأخطاء الإدارية يعد أمرا مشروعا وضروريا متى ثبت وجودها، غير أنه ينبغي أن يتم وفق قواعد واضحة وشفافة، تكفل المساواة بين جميع المشاركين وتحافظ على حقوق المستحقين دون إلحاق الضرر بأي طرف.
وطالبت المنظمة الأكاديمية الجهوية بإصدار توضيح رسمي ومفصل بشأن أسباب سحب النتائج وتحيينها، ونشر نسخة نهائية ومؤرخة من نتائج الحركة، مع تحديد ما إذا كانت نهائية أو قابلة للطعن، إلى جانب توضيح المعايير التي اعتمدت في التعديلات التي شملت أماكن التعيين وترتيب المستفيدين.
كما دعت إلى الكشف عن الأساس الإداري والتنظيمي لحالات التبادل داخل المؤسسات التعليمية، ومراجعة الحالات التي يظهر فيها استفادة مترشحين بمجموع نقط أقل مقارنة بآخرين يتوفرون على نقط أعلى، مع فتح باب التظلمات داخل أجل معقول وتمكين جميع المعنيين من معرفة أسباب القرارات المتخذة بشأن ملفاتهم.
وأكدت المنظمة المغربية للحقوق والحريات، في ختام بيانها، أن استعادة الثقة في مسطرة الحركة الانتقالية رهينة باحترام مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص، وضمان حق جميع نساء ورجال التعليم في الولوج إلى المعلومة وممارسة حقهم في الطعن والتظلم وفق الضوابط القانونية.




