شريط الاخبار
Election 2026

فوضى سيارات الأجرة الصغيرة أمام محطة القطار بفاس: زبونية، رفض الوجهات، وغياب الرقابة

Election 2026

ربيع دحاني

تحولت محطة القطار بمدينة فاس، وهي من أبرز واجهات المدينة وأول ما يصادفه الزائر، إلى مشهد من الفوضى بسبب ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية لسائقي سيارات الأجرة الصغيرة، الذين يرفض كثير منهم الالتزام بالقانون ويحاولون فرض شروطهم على الزبائن، في غياب شبه تام لأي رقابة فعالة من الجهات المعنية.
فالمفترض في سائق سيارة الأجرة أن يُقل الزبون إلى الوجهة التي يطلبها، وفقًا للتعريفة المحددة وعداد التسعيرة، لكن الواقع مختلف تمامًا. إذ أصبح من الشائع أن يعرض السائق وجهة محددة، وإذا لم توافق الزبون، يرفض نقله ببساطة، في خرق واضح للقانون المنظم لمهنة النقل الحضري.
يعيش المواطنون معاناة يومية أمام محطة القطار، حيث يتحول البحث عن وسيلة نقل إلى اختبار صبر حقيقي. فبدل أن يكون الزبون هو من يحدد الوجهة، ينقلب الوضع ليصبح السائق هو من يفرضها. كثير من السائقين يرفضون الذهاب إلى مناطق معينة من المدينة، خاصة إذا كانت بعيدة أو تعرف ازدحامًا، مفضلين التنقل نحو أحياء قريبة أو مربحة أكثر من حيث الزمن والمسافة.

❖ رفض نقل 3 ركاب… ومبررات واهية

من الظواهر المستفحلة أيضًا، رفض بعض السائقين نقل ثلاث ركاب، رغم أن القانون يسمح بذلك، أو الادعاء بأنهم سيغيرون “المأذونية” مع سائق آخر، كذريعة للهروب من تقديم الخدمة، وهو ما يجعل المواطنين في حالة انتظار طويلة، ويدفع بعضهم في النهاية إلى الرضوخ لشروط السائق أو اللجوء إلى وسائل نقل أخرى غير منظمة.
هذه الفوضى لا تضر فقط بسكان المدينة، بل تسيء لصورتها أمام الزوار والسياح، خاصة أن محطة القطار هي نقطة العبور الأولى نحو المدينة العتيقة والأسواق والمواقع السياحية. ولعل أول انطباع يأخذه السائح عن فاس هو هذا المشهد المربك من الفوضى وسوء التعامل.
في ظل هذه التجاوزات، تطرح تساؤلات حقيقية عن دور السلطات المحلية، ومصالح الأمن، ومصالح النقل الجماعي، في تنظيم هذا القطاع الحيوي. فأمام مرأى الجميع، تُفرض على المواطن شروط غير قانونية، ويُترك المجال لسائقي الأجرة لتسيير القطاع وفق منطق “مزاجي” بعيد عن المهنية والاحترام.
أمام هذا الوضع، يطالب المواطنون والفاعلون المدنيون بتدخل عاجل من الجهات المعنية، من خلال:

تعزيز المراقبة الميدانية أمام محطات القطار والنقاط الحساسة.

فرض عقوبات صارمة على المخالفين.

فتح خطوط شكاوى فعالة للمواطنين.

تشجيع تطبيقات النقل المرخصة كبديل يحترم الزبون والقانون.
ففاس، بتاريخها العريق، تستحق أن تكون واجهتها في مستوى تطلعات سكانها وزوارها، لا أن تُشوّه بفوضى في قطاع يجب أن يكون في خدمة المواطن لا ضده.

Election 2026