جددت فعاليات حقوقية مطالبها بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن حالات اختفاء قسري يُقال إنها وقعت داخل مخيمات تندوف. بالتزامن مع اقتراب اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري. الذي يوافق 30 غشت من كل عام. وتطالب هذه الجهات بكشف مصير الأشخاص الذين فقد أثرهم. وتمكين عائلاتهم من معرفة الحقيقة. ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في حال ثبوتها.

وتعود القضية إلى ملفات متعددة يقول ناشطون حقوقيون إنها ظلت دون حسم لسنوات. من بينها قضية أحمد خليل. المسؤول السابق في جبهة البوليساريو الذي اختفى في الجزائر عام 2009 بعد انتقاده قيادة الجبهة. كما تحدثت منظمات عن حالات أخرى قالت إنها شملت اعتقالات تعسفية واختفاءات وتعذيباً. داعية إلى فتح الملفات أمام آليات حقوق الإنسان الدولية.
وفي هذا السياق. سبق لجهات حقوقية أن طالبت الأمم المتحدة بالتحقيق في مزاعم انتهاكات داخل مخيمات تندوف. معتبرة أن وجود المخيمات على الأراضي الجزائرية يفرض. من وجهة نظرها. مسؤوليات قانونية على الدولة المضيفة بشأن حماية حقوق الأشخاص الموجودين على أراضيها. كما دعت إلى تمكين الهيئات الدولية من الوصول إلى المخيمات وتعزيز الشفافية بشأن أوضاع سكانها.
ويبرز الحق في معرفة الحقيقة باعتباره أحد المطالب الأساسية لأسر المفقودين. إذ تؤكد الجهات الحقوقية أن غياب التحقيقات المستقلة يطيل معاناة العائلات ويعزز ما تصفه بالإفلات من العقاب. وفي أبريل 2026. دعا تحالف منظمات صحراوية إلى إجراء تحقيقات شاملة وشفافة في حالات الاختفاء. محملاً الجزائر. باعتبارها الدولة المضيفة للمخيمات. والبوليساريو. باعتبارها الجهة التي تديرها فعلياً. مسؤوليات مرتبطة بحماية الأشخاص وجبر أضرار الضحايا. وفق ما ورد في بيان التحالف.
ويأتي تجدد هذه المطالب في ظل استمرار الجدل حول الوضع الحقوقي داخل مخيمات تندوف. حيث تتقاطع الاعتبارات الإنسانية والقانونية مع الخلاف السياسي بشأن الصحراء. وبينما تدعو المنظمات الحقوقية إلى تحقيقات مستقلة بعيداً عن التجاذبات السياسية. تبقى معرفة مصير المختفين وتوثيق الوقائع ومحاسبة المسؤولين. إذا ثبتت الاتهامات. من أبرز المطالب التي تطرحها عائلات الضحايا والناشطون الحقوقيون.


