أثار مهرجان عيساوة وموسيقى العالم بمدينة مكناس موجة من التساؤلات في أوساط عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، بعدما تم تداول معطيات تفيد بأن المهرجان يستفيد من دعم مالي عمومي من عدة مؤسسات، من بينها جهة فاس مكناس، والمجلس الإقليمي، وجماعة مكناس، وجماعة المشور الستينية، في الوقت الذي يتم فيه، حسب ما يروج، بيع تذاكر لحضور بعض السهرات بأثمنة تتراوح بين 100 و300 درهم.
وأمام هذه المعطيات، يطرح عدد من المتابعين تساؤلات مشروعة حول كيفية تدبير هذا الدعم، وأسباب اعتماد تذاكر مدفوعة إذا كانت التظاهرة تستفيد من تمويل من المال العام، مع التأكيد على أن هذه الأسئلة تندرج في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة وتعزيز الشفافية.
كما يثار تساؤل آخر لا يقل أهمية: هل تم تنظيم ندوة صحفية قبل انطلاق المهرجان؟ فالندوات الصحفية تشكل مناسبة أساسية لتمكين وسائل الإعلام من طرح مختلف الأسئلة المتعلقة بميزانية المهرجان، ومصادر تمويله، وقيمة الدعم العمومي، وطبيعة برمجته، وكذا السياسة المعتمدة في تحديد أسعار التذاكر، بما يضمن تقديم أجوبة واضحة للرأي العام.
إن تنوير الرأي العام بالمعلومات الدقيقة يظل مسؤولية مشتركة، كما أن حق الصحافة في طرح الأسئلة والحصول على المعطيات الرسمية يعد جزءًا من دورها المهني في نقل الخبر بكل موضوعية، في انتظار أي توضيح أو بلاغ رسمي من الجهات المنظمة يجيب عن هذه التساؤلات.
Add a Comment