رفضت مصر والأردن بشكل قاطع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دعت إلى تهجير سكان قطاع غزة إلى دول عربية مجاورة، من بينها مصر والأردن، بهدف “تطهير المنطقة”. وأكدت الأطراف أن هذا الطرح يتعارض مع الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، ويمثل تجاوزًا للخطوط الحمراء.
أصدرت الخارجية المصرية بيانًا شددت فيه على رفض أي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني، سواء عبر الاستيطان، ضم الأراضي، أو التهجير القسري.
وحذرت من أن مثل هذه الخطوات تهدد الاستقرار الإقليمي وتُقوض فرص السلام، داعية إلى الالتزام بحل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، تمسك بلاده بموقفها الرافض لأي محاولة لترحيل الفلسطينيين أو تهجيرهم قسريًا.
وشدد على أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام، وأكد أن الأردن لن يقبل بأي تسوية تكون على حسابه أو على حساب الشعب الفلسطيني.
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أشادت بالمواقف الرافضة للتهجير، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني صمد أمام محاولات الإبادة والتهجير على مدار عقود، وسيواصل رفض هذه المخططات. ودعت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تأكيد رفضهما القاطع لأي شكل من أشكال التهجير، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
من جهة أخرى، دانت حركة الجهاد الإسلامي التصريحات الأمريكية، ووصفتها بأنها امتداد للأجندة الإسرائيلية المتطرفة التي تتنكر لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن مخططات التهجير ستظل مجرد أوهام، كما حدث مع محاولات سابقة.
في المقابل، رحب مسؤولون إسرائيليون مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي المستقيل إيتمار بن غفير بفكرة تهجير سكان غزة. ووصفوا المقترح بأنه “فرصة عظيمة”، مؤكدين العمل على خطط لتنفيذه بالتعاون مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب وقف إطلاق النار في غزة، الذي بدأ في 19 يناير/كانون الثاني 2025 بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة. ورغم ذلك، فقد خلف العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى يناير/كانون الثاني 2025، أكثر من 158 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارًا هائلًا في البنية التحتية للقطاع.
