عززت المدرسة البرتغالية حضورها داخل البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم “إنوي”، بعدما أصبحت الخيار المفضل لعدد متزايد من الأندية المغربية الباحثة عن الخبرة الأوروبية والكفاءة التقنية، وهو ما تجسد بوضوح مع انطلاق الموسم الكروي الجديد الذي يشهد إشراف ستة مدربين برتغاليين على أندية القسم الأول.
وباتت العارضة التقنية لعدد من أبرز أندية البطولة تحت قيادة مدربين قادمين من البرتغال، من بينهم باولو سيرجيو مع الوداد الرياضي، وروي ألميدا مع المغرب الفاسي، وبيدرو سواريس غونسالفيس مع الجيش الملكي، وجورجي بايشاو مع النادي المكناسي، وريكاردو شيو مع الدفاع الحسني الجديدي، فضلا عن ريكاردو فورموزينيو الذي تولى قيادة الفتح الرياضي.
ويعكس هذا التوجه التحول الذي تشهده استراتيجية التعاقدات داخل الأندية الوطنية، حيث لم يعد الاختيار يقتصر على الأسماء ذات الخبرة المحلية أو المدربين المنتمين للمدرسة الفرنسية، بل أصبح التركيز منصبا على أطر تقنية راكمت تجارب احترافية في بيئات كروية تنافسية وتتوفر على تكوين أكاديمي وتكتيكي متقدم.
ويبرز اسم ريكاردو فورموزينيو ضمن أبرز الوافدين الجدد إلى البطولة، بالنظر إلى مسيرته المهنية إلى جانب المدرب العالمي جوزيه مورينيو، وهو ما يمنحه رصيدا مهما من الخبرة في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية. كما يحضر التأثير البرتغالي داخل المنتخب الوطني من خلال جواو ساكرامنتو، المساعد الأول للناخب الوطني محمد وهبي، والذي سبق له أيضا الاشتغال ضمن الطواقم التقنية التي قادها مورينيو في عدة محطات أوروبية بارزة.
ويؤكد هذا الحضور المكثف المكانة العالمية التي تحظى بها المدرسة البرتغالية في مجال التدريب، إذ تعتبر من بين أكثر المدارس نجاحا في تكوين المدربين بفضل اهتمامها الكبير بالجوانب التكتيكية والتحليلية. وقد أنجبت أسماء وازنة في عالم التدريب، من قبيل جوزيه مورينيو، وكارلوس كيروش، وفرناندو سانتوس، وأندريه فيلاش بواش، وليوناردو جارديم، وباولو فونسيكا، وروبن أموريم.
ويعد الجيش الملكي أحد أبرز الأندية التي حافظت على ارتباطها بالمدرسة البرتغالية، حيث واصل هذا النهج بعد نهاية تجربة ألكسندر سانتوس بالتعاقد مع بيدرو غونسالفيس، الذي يمتلك سجلا حافلا في القارة الإفريقية من خلال قيادته للمنتخب الأنغولي وتجربته الناجحة مع نادي عزام التنزاني المتوج بلقب الدوري المحلي.
ومع تزايد عدد المدربين البرتغاليين في البطولة الوطنية، يبدو أن كرة القدم المغربية تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح على التجارب التدريبية الأوروبية المتخصصة، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافسية وتطوير الأداء الفني للأندية، بما ينسجم مع الطموحات المتزايدة للكرة المغربية على المستويين القاري والدولي.
Add a Comment