أثار قرار تسمية الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من التفاعلات في الجزائر، حيث تداولت وسائل إعلام ومنصات محسوبة على السلطة تعليقات ساخرة وانتقادات للخطوة، في وقت أعاد فيه القرار تسليط الضوء على الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء.
المثير في القضية، أن الجدل الذي رافق هذه الخطوة تجاوز مجرد تسمية مشروع طرقي، ليعكس استمرار التباين في مواقف البلدين بشأن قضية الصحراء، خاصة في ظل الدعم الذي سبق أن أعلنته الولايات المتحدة لمغربية الصحراء خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واعتبر متابعون أن ردود الفعل الجزائرية تعكس حساسية متزايدة تجاه المشاريع التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وعلى رأسها الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الذي يعد من أكبر مشاريع البنية التحتية بالمغرب، ويهدف إلى تعزيز الربط الطرقي ودعم المبادلات الاقتصادية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء.
كما أن إطلاق اسم شخصية دولية على منشأة أو مرفق عمومي يندرج ضمن ممارسات معمول بها في العديد من دول العالم، بما فيها الجزائر، التي تحمل عدد من شوارعها وساحاتها ومرافقها أسماء شخصيات سياسية وتاريخية أجنبية.
ويعد الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الذي يمتد على أكثر من ألف كيلومتر، من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة لتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية، وربطها بالشبكات الاقتصادية الوطنية والإفريقية، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
Add a Comment