شريط الاخبار

محطة القطار والجدل المفتوح: صورة برلمانيتين تثير تساؤلات

في خضم المجهودات التي تبذلها الدولة ومختلف أجهزتها ومؤسساتها لتكريس صورة مشرقة عن المغرب، تزامناً مع التحضير لتنظيم كأس أمم إفريقيا، فجّرت صورة جرى تداولها على نطاق واسع، نُسبت إلى برلمانيتين بمحطة القطار الرباط المدينة وهما تفترشان الأرض بسبب تأخر القطار، نقاشاً واسعاً حول خلفيات نشرها وتوقيتها ودلالاتها.

ويأتي تداول هذه الصورة في وقت يعيش فيه المغرب دينامية دولية لافتة، سواء على المستوى السياحي أو الرياضي، حيث تحتضن المملكة تظاهرات كبرى وتحقق أرقاماً غير مسبوقة في عدد الوافدين، بتجاوزها حاجز 20 مليون سائح، ما عزز موقعها كوجهة مستقرة ومنظمة تحظى باهتمام دولي متزايد.

ويرى متابعون أن الإشكال لا يرتبط بالصورة في حد ذاتها، بقدر ما يتعلق بما تحمله من رمزية حين تصدر عن ممثلي الأمة، خاصة في ظل الفضاء الرقمي المفتوح، الذي تُقتطع فيه اللقطات من سياقها، وتُعاد صياغتها وتأويلها بطرق قد لا تخدم صورة البلاد ولا المجهودات المبذولة لتسويقها خارجياً.

وفي هذا السياق، يثير تداول مثل هذه الصور تساؤلات حول مدى استحضار البعد التواصلي لدى بعض الفاعلين السياسيين، في زمن باتت فيه الصورة أداة تأثير قوية، وقادرة على خلق جدل واسع يتجاوز الحدود الوطنية في ظرف وجيز.

ويؤكد فاعلون إعلاميون أن المسؤولية التمثيلية تفرض قدراً أكبر من الوعي بوقع الصورة وتأثيرها، خاصة في لحظة دقيقة يراهن فيها المغرب على إنجاح استحقاقات قارية ودولية كبرى، وتعزيز مكانته السياحية والاقتصادية.

وبينما يرفع المغرب رهانات استراتيجية متعددة، يبقى التحدي الحقيقي هو الانسجام بين الخطاب والممارسة والصورة المتداولة، بما يعكس التحولات الإيجابية التي تعرفها المملكة، ويجنبها هفوات تواصلية قد تُستغل بشكل لا يخدم المصلحة العامة.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24