بعد أشهر من المعاناة اليومية التي عاشها سكان مدينة مكناس بسبب أزمة النقل الحضري، تلوح في الأفق بوادر انفراج حقيقي من شأنه أن يضع حداً لواحد من أكثر الملفات التي أثارت استياء الساكنة، وذلك من خلال إجراءات عملية يُرتقب الشروع في تنزيلها خلال الفترة المقبلة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المرحلة المقبلة ستعرف إصلاح عدد من حافلات النقل الحضري التي كانت تؤمن خدماتها داخل المدينة، إلى جانب تعزيز الأسطول بحافلات إضافية قادمة من مدينة القنيطرة، في إطار جهود تروم إعادة تأهيل خدمة النقل الحضري وتحسين جودتها لفائدة المواطنين.
كما تشير المعطيات إلى أن جماعة مكناس ستتولى تدبير وتسيير هذا الأسطول، في خطوة يُنتظر أن تسهم في إستعادة إنتظام هذا المرفق الحيوي وتحسين ظروف تنقل ساكنة المدينة.
ويحمل هذا المستجد أيضاً أخباراً مطمئنة للسائقين والعاملين الذين ظلوا يحتجون خلال الفترة الماضية بسبب عدم توصلهم بأجورهم لثلاثة أشهر في ظل الشركة السابقة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري، حيث يُرتقب أن يواصلوا عملهم ضمن الصيغة الجديدة، بما يحفظ مناصب شغلهم ويضمن استمرارية هذا المرفق العمومي.
ويعد هذا التطور ثمرة لتضافر جهود مختلف المتدخلين، في سبيل إيجاد حل يراعي مصلحة المدينة وساكنتها، بعد أن تحول ملف النقل الحضري إلى أحد أبرز الانشغالات اليومية للمكناسيين.
وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نثمن كل الجهود التي بُذلت من أجل الوصول إلى هذا الحل، وفي مقدمتها المجهودات التي يقودها السيد عامل عمالة مكناس، إلى جانب رئيس جماعة مكناس، ومجلس عمالة مكناس، ومجلس جهة فاس مكناس، وكافة المتدخلين الذين ساهموا، كل من موقعه، في تقريب هذا الملف من نهايته بما يخدم الصالح العام.
ويبقى الأمل معقوداً على أن يتم تنزيل هذه الإجراءات في أقرب الآجال، حتى تستعيد مدينة مكناس خدمة نقل حضري تليق بساكنتها، وتضع حداً لمعاناة طال إنتظار حلها
Add a Comment