أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الاحتجاجات الشبابية التي تعرفها الساحة الوطنية مؤخرًا تمثل “نتيجة طبيعية لإنكار الحكومة وتجاهلها للاختلالات التي طبعت تسييرها لعدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية”، مشيرة إلى أن الحزب “نبّه إلى هذه الاختلالات منذ انطلاق العمل الحكومي قبل أربع سنوات”.
وأوضح الحزب، في بلاغ له عقب اللقاء السنوي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بمدينة مراكش، أيام الجمعة والسبت والأحد 31 أكتوبر و1 و2 نونبر 2025، أن “المعالجة السياسية الرشيدة لهذه الاحتجاجات لا يمكن أن تنجح عبر اعتماد حلول غير منطقية سياسياً وديمقراطياً، أو عبر العودة إلى وصفات سياسية من الماضي التي تسهم في إضعاف الأحزاب والمؤسسات الدستورية وتشتيت الحقل السياسي”.
وشدد البلاغ على أن “السبيل الوطني السليم لتشجيع انخراط الشباب في الشأن العام هو عبر دعم ترشيحهم ضمن الأحزاب السياسية، وتقوية مؤسسات الوساطة الدستورية بدل تبخيسها”، معتبراً أن “تعزيز المشاركة السياسية للشباب يمر عبر الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، باعتبارها الإطار الديمقراطي الطبيعي لتأطير المواطنين وتكوينهم السياسي والمجتمعي”.
وفي الجانب الحقوقي، جددت الأمانة العامة دعوتها إلى إطلاق سراح الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، موضحة أن عدداً منهم “اعتُقلوا خلال وقفات سلمية ولم يثبت في حقهم ارتكاب أي أعمال عنف أو تخريب”.
وأكد الحزب أن “الاستجابة الحكيمة والمستعجلة للمطالب الشبابية المشروعة تتطلب انفراجاً سياسياً وحقوقياً حقيقياً، يعيد الثقة في العمل المؤسساتي ويُعيد بناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمع”.
