أعلنت إدارة مسجد “بلال” بمدينة ألكمار في هولندا عن توقيف الإمام يوسف مصيبيح بشكل فوري من مهامه الدينية. وذلك بعد مشاركته في زيارة رسمية لإسرائيل، التقى خلالها الرئيس إسحاق هرتسوغ ضمن وفد ضم شخصيات إسلامية أوروبية.
أوضحت إدارة المسجد أن القرار يأتي حفاظاً على وحدة المجتمع الإسلامي المحلي. ولتجنّب الانقسام وسط المصلين، معتبرة أن الخطوة لا تستهدف شخص الإمام وإنما جاءت استجابة لضغوط واستياء شعبي كبير.
زيارة الإمام مصيبيح إلى إسرائيل تزامنت مع استمرار التصعيد العسكري في قطاع غزة. ما أثار ردود فعل غاضبة بين المسلمين في هولندا. الذين اعتبروا الزيارة تطبيعاً مرفوضاً لا يعبّر عن موقف الجالية ولا عن القيم الإسلامية.
القرار قسّم الرأي العام داخل الجالية؛ فبينما رحب به بعض الناشطين على اعتبار أن الإمام تجاوز حدود المسموح دينياً وسياسياً. رأى آخرون أن الخطوة كانت متسرعة، وكان يجب فتح حوار داخلي قبل إقالته.
تأتي هذه الواقعة ضمن سياق أوسع من الجدل المتصاعد في أوروبا حول مشاركة قيادات دينية إسلامية في مبادرات تطبيعية مع إسرائيل. في وقت تتواصل فيه الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين. ويؤكد مراقبون أن المواقف الشعبية الأوروبية تزداد رفضاً لأي شكل من أشكال تبييض صورة الاحتلال.




