أعلنت منظمة العفو الدولية، الخميس، أن “إسرائيل تواصل ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة دون توقف، رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر”.
ولم يصدر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، حتى مساء الخميس، أي رد على استفسارات وكالة فرانس برس بشأن هذه الاتهامات.
وتواصل إسرائيل رفض مثل هذه الاتهامات، واصفةً إياها بأنها “كاذبة” و“معادية للسامية” أو “مختلقة بالكامل”، سواء صدرت عن منظمة العفو الدولية، أو منظمات حقوقية أخرى، أو خبراء الأمم المتحدة، أو حتى من دول مثل جنوب إفريقيا التي رفعت دعوى ضدها أمام محكمة العدل الدولية.
وبعد مرور أكثر من عامين على بدء العدوان على غزة، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ تحت ضغط أميركي، مُسجِّلًا هدوءًا نسبيًا بين الطرفين، دون أن يضع حدًا كاملًا للهجمات الإسرائيلية التي تتهمها حركة حماس بانتهاك الاتفاق.
وفي تقرير حديث، استندت منظمة العفو الدولية إلى شهادات سكان من غزة وإلى دراسات دولية، من بينها تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، خلصت فيه إلى أن “إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على دخول المواد الغذائية واستعادة الخدمات الأساسية الضرورية لبقاء المدنيين”. وأشار التقرير إلى أن تقديم مساعدات محدودة خلال الأسابيع الأخيرة “لا يعني انتهاء الإبادة الجماعية أو تغيّر نية إسرائيل”.
ويتطرق التقرير كذلك إلى النزوح القسري الواسع والقيود على الإخلاء الطبي كدلائل إضافية على استمرار الأفعال التي تعتبرها المنظمة إبادة جماعية. وقد خلّفت الحرب دمارًا هائلًا في القطاع، شمل تسوية أحياء كاملة بالأرض وتدميرًا واسعًا للبنية التحتية.
وفي تعليقها على التقرير، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، إن وقف إطلاق النار قد يعطي “انطباعًا وهميًا خطيرًا بعودة الحياة إلى طبيعتها” بالنسبة لسكان غزة، مضيفة: “لكن يجب على العالم ألا ينخدع… فالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل لم تنتهِ.”
وكانت المنظمة قد اتهمت إسرائيل لأول مرة بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة في دجنبر 2024.
ووفق أرقام وزارة الصحة في غزة، التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، خلف العدوان الإسرائيلي 69,799 قتيلاً على الأقل، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، فيما لا تُحدد الوزارة عدد المقاتلين بين القتلى. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، سُجّل مقتل 352 فلسطينيًا على الأقل في القطاع.




