أعلنت لجنة حماية الصحفيين أنها وثّقت مقتل 129 صحفيًا وعاملًا في وسائل الإعلام حول العالم خلال عام 2025، مؤكدة أن هذا الرقم يُعد الأعلى منذ ثلاثة عقود.
وفي بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، اليوم الأربعاء، حمّلت اللجنة إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثي الصحفيين في العالم خلال عامي 2024 و2025، مشيرة إلى أن جيشها ارتكب عمليات قتل متعمد للصحفيين أكثر من أي جيش آخر منذ عام 1992.
وأوضحت اللجنة أن عام 2025 شهد ارتفاعًا لافتًا في عمليات قتل الصحفيين بواسطة الطائرات المسيّرة، إذ ارتفع العدد من عمليتين في 2023 إلى 39 عملية خلال العام الجاري.
كما لفتت إلى أن ما لا يقل عن 104 من أصل 129 صحفيًا قُتلوا في 2025 سقطوا بسبب النزاعات المسلحة، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا «صحفيون فلسطينيون اغتالتهم إسرائيل»، مع تسجيل زيادة أيضًا في أعداد القتلى من الصحفيين في أوكرانيا والسودان.
واعتبرت اللجنة أن «استهتار إسرائيل بأرواح الصحفيين وبالقوانين الدولية التي تهدف إلى حمايتهم، في ظل تصاعد الصراعات العالمية، يُعد أمرًا غير مسبوق»، مضيفة أن حرب إسرائيل على قطاع غزة — بما يشمل العمليات العسكرية في غزة والهجمات المميتة في لبنان واليمن وإيران — تُعد «الأكثر دموية في تاريخ الصحافة».
وأضاف البيان: «رغم أن تغطية الحروب تنطوي بطبيعتها على مخاطر جسيمة، فإن إسرائيل غيّرت هذا النمط عبر استهدافها المتعمد وغير القانوني للصحفيين».
وكشفت اللجنة أنها وثّقت 47 حالة اغتيال لصحفيين بسبب عملهم خلال عام 2025، مشيرة إلى أن إسرائيل تتحمل مسؤولية 81% من هذه الحالات، مع تأكيدها أن العدد الفعلي لعمليات القتل المتعمد قد يكون أعلى بكثير، في ظل صعوبة التحقيق في ملابسات كل حالة، نتيجة القيود المشددة المفروضة على غزة، بما في ذلك حظر دخول الصحافة الأجنبية المستقلة، وتدمير البنية التحتية للاتصالات، والنزوح الجماعي، والخسائر الكبيرة في الأرواح.
