اشتكى عدد من المواطنين من انبعاث روائح كريهة من بعض مواد التغليف المستخدمة مباشرة في تعبئة اللحوم والأجبان داخل عدد من المتاجر الكبرى بالمغرب، مطالبين الجهات المختصة بالتحقق من طبيعة هذه المواد ومدى مطابقتها للمعايير المعتمدة الخاصة بملامسة الأغذية.
وبحسب شكاوى متداولة، فإن الألياف المستخدمة في تغليف بعض المنتجات توضع مباشرة على اللحوم والأجبان بعد تقطيعها ووزنها، قبل تسليمها للمستهلك، فيما أفاد بعض المشتكين بأن الرائحة تظل واضحة بعد فتح العبوة.
وأثارت هذه الروائح تساؤلات لدى المستهلكين حول مصدر مواد التغليف وتركيبتها، وما إذا كانت مخصصة أصلا للاستخدام المباشر مع المواد الغذائية، خاصة في ظل احتمال انتقال بعض الروائح أو المركبات من مواد التغليف إلى المنتجات.
ولا تعني هذه الشكاوى، في حد ذاتها، وجود خطر صحي أو عدم مطابقة المواد للمواصفات، غير أن طبيعة الاستعمال المباشر لهذه الألياف مع الأغذية تطرح، بحسب المستهلكين، الحاجة إلى إجراء مراقبة للتأكد من سلامتها ومصدرها ومدى استجابتها للمعايير الصحية.
ويطالب عدد من المواطنين بإجراء عمليات تفتيش وأخذ عينات من مواد التغليف المستخدمة، والتحقق من الجهات المصنعة والموردة، فضلا عن الاطلاع على شهادات المطابقة والوثائق التي تثبت صلاحيتها للتلامس المباشر مع الأغذية.
كما يدعو المشتكون إلى تحديد مصدر الروائح المنبعثة من هذه المواد، والتأكد من عدم انتقالها إلى اللحوم أو الأجبان، خصوصا أن الأمر يتعلق بمنتجات غذائية يتم استهلاكها بشكل مباشر.
وتبقى مسؤولية الحسم في طبيعة هذه المواد ومدى مطابقتها للمعايير الصحية من اختصاص الجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من خلال المراقبة والتحاليل المخبرية اللازمة.
ويأمل المستهلكون أن تساهم هذه المراقبة في توضيح حقيقة المواد المستخدمة ووضع حد للشكوك المثارة بشأنها، بما يضمن سلامة المنتجات الغذائية ويحافظ على ثقة المواطنين.





