يستعد مرصد أوكايمدن في الأطلس الكبير لتعزيز مكانة المغرب في البحث الفلكي، من خلال مشروع احتضان تلسكوب راديوي عملاق بقطر 40 متراً، في خطوة من شأنها دعم قدرات الرصد والبحث في علوم الفضاء والفلك بالمملكة.
ويأتي المشروع في سياق تطور متواصل للنشاط العلمي في أوكايمدن، التي أصبحت منصة للبحث الفلكي والتعاون الدولي، بعدما ساهمت برامجها في اكتشاف وتتبع عدد كبير من الأجرام القريبة من الأرض. وفي يونيو الماضي، أعلنت جامعة القاضي عياض عن ثلاث اكتشافات جديدة ضمن برنامج MOSS، ما عزز حضور المرصد في مجال الرصد الفلكي الدولي.
ويمثل إدخال تلسكوب راديوي بهذا الحجم إضافة نوعية إلى قدرات الرصد، باعتبار أن علم الفلك الراديوي يعتمد على التقاط الموجات الراديوية الصادرة عن الأجرام والظواهر الكونية، بما يتيح دراسة مصادر لا يمكن رصدها بالوسائل البصرية وحدها. وتُستخدم التلسكوبات الراديوية كذلك في أبحاث النجوم والغاز بين النجمي ومصادر الإشعاع الكوني.
ويرتبط هذا التوجه أيضاً برؤية أوسع لتطوير البحث الفلكي في إفريقيا وتعزيز التعاون العلمي بين المراصد والمؤسسات الجامعية. ويؤكد الموقع الرسمي لجامعة القاضي عياض أن مرصد أوكايمدن يضطلع بمهام البحث العلمي والتكوين والتعاون الدولي، إلى جانب انفتاحه على شراكات تقنية وعلمية جديدة.
وبانتظار صدور إعلان رسمي يحدد موعد التدشين وطبيعة التلسكوب والجهات المشرفة على المشروع، يبقى مشروع اللاقط الراديوي بقطر 40 متراً مؤشراً على طموح المغرب لتوسيع حضوره في علوم الفضاء والفلك، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لأوكايمدن ضمن شبكة البحث الفلكي الدولي.





