تواصل الجزائر محاولاتها اليائسة لعزل المملكة المغربية في المنطقة من خلال محاولة تشكيل تحالف ضدها يضم الجزائر وتونس وليبيا.
وانتقلت المحاولة الجديدة إلى مرحلة التنفيذ بدعوة رؤساء الدول الثلاثة إلى اجتماع تشاوري في تونس هو الأول من نوعه.
يعقد الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين 22 أبريل 2024، مع نظيريه الجزائري والليبي “اللقاء التشاوري الأول” بهدف صياغة كتلة مغاربية جديدة، في ظل الركود الذي يعيشه اتحاد المغرب العربي، الذي يضم أيضا المغرب وموريتانيا.
وأشار بلاغ لرئاسة الجمهورية التونسية إلى أن سعيد دعا “الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وفخامة الرئيس محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي لدولة ليبيا (. .) .) للمشاركة في اللقاء التشاوري الأول بين قادة الدول الثلاث الشقيقة.
وبذلك لم تتم دعوة المملكة المغربية ولا الجمهورية الموريتانية لحضور هذا الاجتماع الذي يستعد لتشكيل هيئة على المستوى المغاربي.
واتفق الزعماء الثلاثة، على هامش قمة الغاز بالجزائر مطلع مارس الماضي، على “عقد اجتماع ثلاثي مغاربي كل ثلاثة أشهر، على أن يعقد أوله في تونس بعد شهر رمضان”.
وناقش الرؤساء، خلال اللقاء، “الأوضاع السائدة في منطقة المغرب العربي وضرورة تكثيف وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بما يعود بالنفع الإيجابي على شعوب الدول الثلاث”، بحسب بلاغ صحفي صادر عن المركز. الرئاسة الجزائرية.
وتأتي المناورة الجزائرية الجديدة بعد التقدم الدبلوماسي الكبير الذي حققه المغرب في قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد المواقف الرسمية المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب وإسبانيا وألمانيا وفرنسا، والذي شكل ذروة الاعتراف الأمريكي. من الصحراء المغربية.
وحاول وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف تبرير هذه المبادرة معتبرا أنها تملأ فراغا، مشددا على أن اتحاد المغرب العربي الذي تأسس قبل 35 عاما “في حالة تعافي” و”لا يقوم بأي نشاط”.
ولعبت الجزائر دورا حاسما في تجميد اتحاد المغرب العربي وشل مؤسساته، ورفضت اتهامات المغرب بأنه يسعى إلى تجميد اتحاد المغرب العربي. لكن محاولة تشكيل كتلة بديلة للاتحاد باستثناء المملكة تؤكد هذه الاتهامات.
وفي محاولة لنفي نواياه السياسية تجاه المغرب، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، مطلع أبريل، في حوار صحفي أن “هذه الكتلة ليست موجهة ضد أي طرف” وأن “الباب مفتوح أمام دول المنطقة”. و”إلى جيراننا الغربيين”، أي المغرب.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تجاهل الجزائر لكافة دعوات الملك محمد السادس لإعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين، منذ غشت 2021. وآخر هذه الدعوات يعود إلى 29 يوليوز، عندما أعلن الملك محمد السادس في خطاب العرش: ونسأل الله تعالى أن تعود الأمور إلى طبيعتها وأن تفتح الحدود بين جارتينا الشقيقتين. كما تجاهل دعوة الملك محمد السادس في 6 نوفمبر 2018 لتنشيط اتحاد المغرب العربي.
تأسس اتحاد المغرب العربي في مراكش عام 1989 بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا، في إطار الاتحاد الأوروبي.
وبعد بدايات ناجحة ونشاطات مكثفة، تجمد كل شيء بسبب التوتر المستمر في العلاقات بين الرباط والجزائر، خاصة بسبب مسألة الصحراء المغربية والمواقف العدائية للجزائر الداعمة للانفصاليين، ولم يتم عقد أي اجتماع قمة منذ عام 1994.




