جدّد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، دعوة مجموعته إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن صفقات الأدوية، وذلك خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية المنعقد يوم الأربعاء 19 نونبر 2025، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية ومدير وكالة الأدوية.
وقال بوانو إن ما قدمته الحكومة خلال الاجتماع لم يتضمن أي معطيات جديدة، معتبراً أنه لا يعدو أن يكون تكراراً لما جاء في بلاغ وزارة الصحة الصادر ليلة 13 نونبر. وأكد أن المعطيات التي قدمها خلال مناقشة مشروع قانون المالية لا تزال تحتاج إلى توضيحات رسمية من الوزارة.
وأشار بوانو إلى أن حزبه لا يعارض تولّي رجال الأعمال أو أصحاب الشركات مناصب وزارية أو برلمانية، لكنه شدد على ضرورة احترام القوانين. وكشف أن الوزير المعني برخصة ATU المتعلقة بنوع من الأدوية انسحب فعلاً من عدد من الشركات وباع أسهمه، غير أن الشركة التي حصلت على الصفقة يسيرها شقيقه، فيما تملك زوجته وابنته أسهماً فيها.
وأوضح رئيس المجموعة النيابية أن علاقة الشركة المذكورة بوزارة الصحة “ثابتة” وتحمل شبهة تنازع المصالح، مشيراً إلى أنها لم تستفد من أي صفقة مع الوزارة خلال سنة 2024، لكنها حصلت على تعاملات مع المراكز الاستشفائية الجامعية بلغت حوالي 8 ملايين درهم. وأضاف أنها استفادت خلال سنة 2025 من صفقات مع وزارة الصحة بقيمة 32 مليون درهم، إضافة إلى 50 مليون درهم مع المراكز الاستشفائية الجامعية.
وبخصوص الأنباء المتداولة حول فتح النيابة العامة تحقيقاً في موضوع اقتناء الأدوية، اعتبر بوانو أن صحة هذا الخبر – إن تأكد – ستمثل انتقاصاً من دور البرلمان كمؤسسة وسلطة مستقلة، مؤكداً أن دور القضاء يأتي بعد أن تنهي لجنة تقصي الحقائق أشغالها، مجدداً تمسكه بتشكيل هذه اللجنة “خدمةً للحقيقة”.
