شريط الاخبار
ONCF

بين الشبلي وفقير.. كيف اختلف مسار العدالة بين المغرب وإيطاليا

سفارة العدالة

تشكل مساءلة أفراد الأجهزة الأمنية عن التجاوزات المرتكبة أثناء أداء مهامهم أحد أبرز مؤشرات احترام سيادة القانون وضمان حقوق الإنسان.

ONCF

وفي هذا الإطار، تبرز المقارنة بين قضية ياسين الشبلي في المغرب وقضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا باعتبارهما حالتين أثارتا اهتمام الرأي العام، مع اختلاف واضح في مسار التعاطي المؤسساتي مع كل منهما.

في المغرب، توفي ياسين الشبلي في أكتوبر 2022 أثناء وجوده رهن الحراسة النظرية بمدينة بن جرير، وهو ما استدعى فتح تحقيق قضائي بإشراف النيابة العامة المختصة. وأسفرت التحقيقات عن متابعة عدد من عناصر الشرطة، قبل أن تصدر سنة 2025 أحكام قضائية نهائية بالسجن النافذ في حق المدانين، في مسار اعتبره متابعون تجسيدا لمبدأ خضوع جميع الأشخاص للقانون، بمن فيهم المكلفون بإنفاذه.

وشهد الملف، منذ بدايته، مباشرة الأبحاث القضائية والأمنية وإحالة المتورطين على القضاء، دون تسجيل أي قرار يقضي بإيقاف المتابعة أو حفظ الملف، لتنتهي القضية بأحكام نهائية صدرت عن القضاء المغربي.

في المقابل، أثارت وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية، منتصف يوليوز الجاري، ردود فعل واسعة، بعد تداول مقاطع فيديو تظهر عملية توقيفه من قبل عناصر الشرطة، في ظروف دفعت عددا من الجمعيات الحقوقية إلى المطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشامل لتحديد المسؤوليات.

وأمام هذه الواقعة، برز نقاش سياسي وإعلامي داخل إيطاليا بشأن ظروف الوفاة، في وقت دعت فيه منظمات حقوقية إلى ضمان استقلالية التحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية إذا ثبت وقوع تجاوزات، بينما أكدت السلطات الإيطالية فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

ويرى متابعون أن المقارنة بين القضيتين تبرز اختلافا في طبيعة التعاطي المؤسساتي مع مثل هذه الملفات، إذ انتهت قضية ياسين الشبلي في المغرب بأحكام قضائية نهائية بحق المتورطين، في حين لا تزال قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا في مرحلة التحقيق، ما يجعل نتائجها النهائية رهينة بما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية.

وفي هذا السياق، تؤكد المبادئ الدولية لحقوق الإنسان أن التحقيقات في حالات الوفاة المرتبطة بتدخلات قوات إنفاذ القانون ينبغي أن تكون مستقلة وفعالة وشفافة، بما يضمن كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وإنصاف الضحايا وذويهم، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو إعلامية.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24