أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال، حكماً يقضي بـ السجن 25 سنة نافذة في حق مفتش الشرطة المتورط في قضية مقتل الممرضة الشابة فاطمة أكنوز، المنحدرة من مدينة خنيفرة، والتي هزّت قضيتها الرأي العام الوطني قبل أشهر.
وجاء الحكم بعد جلسات ماراثونية استمعت فيها المحكمة إلى تفاصيل الجريمة التي راح ضحيتها الضحية فاطمة أكنوز، العاملة بإحدى المؤسسات الصحية، والتي كانت تُعرف بحسن سيرتها وتفانيها في عملها.
وحسب معطيات الملف، فقد جرى اعتقال المتهم، وهو مفتش شرطة يعمل بإحدى المناطق التابعة لولاية أمن بني ملال، مباشرة بعد الاشتباه في تورطه في وفاة الممرضة في ظروف غامضة، قبل أن تُظهر التحقيقات الجنائية وجود عناصر تؤكد مسؤوليته المباشرة عن الجريمة.
القضية التي تابعتها الأسرة والرأي العام عن قرب، أثارت تعاطفاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد تداول صور للضحية ومقاطع من جنازتها، التي حضرها عدد كبير من زملائها وأبناء مدينتها خنيفرة.
ويأتي هذا الحكم ليضع حداً لمسار قضائي استمر أشهراً طويلة، عرف مطالب واسعة بتحقيق العدالة للراحلة، حيث اعتبر كثيرون أن العدالة قالت كلمتها، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذه الواقعة المؤلمة يجب أن تشكّل جرس إنذار حول السلوك المهني والمسؤولية الأخلاقية لرجال الأمن في تعاملهم مع المواطنين.
