جورنال 24
الجمعة, 25 سبتمبر 2026

دحمان: اصطفاف العدالة والتنمية في المعارضة ينسجم مع إرادة المواطنين وذاكرة الحزب

 

اعتبر عبد الإله دحمان، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن قرار الحزب الاصطفاف في المعارضة عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة لا يمثل خياراً اضطرارياً، وإنما يعكس، بحسبه، موقفاً طبيعياً ينسجم مع إرادة المواطنين ومع ما وصفه بـ”ذاكرة الحزب السياسية”.

وأوضح دحمان في تدوينة له على صفحته في الفايسبوك، أنه حاول، في قراءة للمشهد السياسي الجديد، البحث عن نقاط تقاطع يمكن أن تفتح المجال أمام قراءة مغايرة للعلاقة بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، بما يسمح بتجاوز “حدية التقاطب” والانتقال إلى إمكانية التوافق، غير أنه لم يجد، وفق تصوره، ما يسعف في بناء هذا الخيار.

وأشار إلى أن الاختلاف بين الحزبين يمتد إلى مجموعة من المستويات، من بينها “النشأة وطبيعة المشروع المجتمعي والثقافة السياسية والمرجعية المحددة لهوية كل حزب”، معتبراً أن هذه المعطيات عززت لديه قناعة بأن المعارضة بالنسبة إلى العدالة والتنمية ليست مجرد خيار مرجح، بل “خيار أوحد وبقوة”، بالنظر إلى المرحلة التي يجتازها الحزب.

وشدد عضو المجلس الوطني على أن الاختلاف بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة لا يمكن اختزاله في “تقاطب انتخابي عابر”، أو في صراع على المواقع والمقاعد، مؤكداً أن الانتخابات، في قراءته، لم تصنع الاختلاف بين المشروعين، وإنما شكلت إحدى ساحات التعبير عنه.

وأضاف أن الأمر يتعلق، بحسب تعبيره، باختلاف “مرجعي وسياسي حدي وعميق”، وإن كان داخل المشترك الوطني والدستوري، معتبراً أن طبيعة التباين بين الحزبين تتجاوز الحسابات الانتخابية الظرفية.

وفي معرض حديثه عن خلفيات هذا الاختلاف، قال دحمان إن المشهد يعكس، من وجهة نظره، تبايناً بين “مشروع فوقي هيمني” وصفه بأنه أداة لتصريف وتوازنات سياسية، وبين مشروع آخر قال إنه “عرف ولادة طبيعية في رحم المجتمع”، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الذي اعتبره إفرازاً لقوى مجتمعية تبلورت تاريخياً عبر مراحل.

واعتبر دحمان أن خيار المعارضة بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية يرتبط، وفق قراءته، بطبيعة المرحلة السياسية الحالية وبالاختلافات التي يرى أنها قائمة بين المشروعين، وليس فقط بالنتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.