رفع الإعلان عن اكتشافات نفطية كبيرة في سواحل أكادير مؤخرا منسوب التفاؤل لدى المسؤولين بشأن إمكانية حصول المغرب على إيرادات مستدامة في المستقبل بعد بدء عمليات الإنتاج رسميا.
وتتزايد المؤشرات على أن المملكة تقترب بثبات صوب تحقيق طموح التحول إلى بلد منتج للطاقة الأحفورية، في ظل تتالي إعلانات الشركات العالمية عن اكتشافات عدة لحقول النفط والغاز مما يمهد الطريق وفق خبراء لتحقيق قفزة اقتصادية كبيرة في كافة القطاعات الأخرى مع بدء عمليات الإنتاج الفعلي.
ويقول محللون إن اهتمام المغرب بالتنقيب عن النفط، كما هو الحال مع الغاز، سيساعده مع مرور السنوات على تخفيف فاتورة واردات الطاقة سنويا والتي تصل في المعدل إلى ثلاثة مليارات دولار.
وأعلنت شركة أوروبا أويل آند غاز المدرجة في بورصة لندن الأسبوع الماضي عن اكتشاف احتياطي من النفط تشير تقديراتها إلى أنه يصل إلى مليار برميل، وذلك بعد انتهاء الدراسات التقنية في المنطقة البحرية المحاذية لعاصمة سوس.
وذكرت الشركة في بيان نشرته على منصتها الإلكترونية أن “المنطقة البحرية بإنزكان تقدم فرصا استثمارية جاذبة للشركات النفطية العالمية”.
وبحسب تقديرات خبراء الموقع فإن قيمة هذا الاكتشاف تقدر بحوالي 110 مليارات يورو (117 مليار دولار)، وهو ما يعادل تقريبا الناتج المحلي الإجمالي للمغرب في عام 2020، عندما بلغ 112 مليار دولار.
ويراهن المسؤولون المغاربة على دخول شركات طاقة عالمية إلى البلاد بعد تأكيدهم قبل أكثر من أربعة أعوام على وجود احتياطات كبيرة من النفط والغاز في البلاد تحتاج إلى من يقوم باستخراجها.
ويبدو أن الاهتمام الذي يثيره نفط المغرب وغازه قد تنامى كثيرا بفضل ما قدمته التكنولوجيا إلى الشركات من مساعدة على اكتشاف حقول جديدة على مدى العقد الماضي، في مناطق تم تجاهلها سابقا.




