لم تقتصر الأضواء في نهائي كأس العالم 2026 على تتويج المنتخب الإسباني باللقب، بل امتدت إلى مراسم تسليم الميداليات، بعدما أثارت طريقة مصافحة عدد من لاعبي “لاروخا” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان مهاجم المنتخب الإسباني بورخا إيغليسياس من أبرز الأسماء التي لفتت الانتباه، بعدما ظهر وهو يتسلم ميداليته دون إظهار تفاعل واضح مع ترامب، في مشهد أعاد إلى الواجهة تصريحاته التي أدلى بها قبل المباراة النهائية.
وفي حوار سابق مع مجلة “بانينكا”، قال إيغليسياس، المعروف بمواقفه المنتقدة لسياسات ترامب والداعمة لحقوق الفلسطينيين وإدانته الحرب على غزة: “أتمنى أن تمر المصافحة سريعاً ونحن في غمرة الفرحة لأنسى الأمر.. لا أريد أن ينتهي بي المطاف في السجن إذا رفضت مصافحته”، مضيفاً: “لا أرغب في إثارة الجدل”.
كما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة للنجم الشاب لامين يامال أثناء مروره أمام ترامب، حيث اعتبر بعض المتابعين أن لاعب برشلونة اكتفى بمصافحة سريعة وباردة، قبل أن يواصل احتفالاته مع زملائه. ورأى آخرون أنه التفت بعد تسلمه الميدالية ومنح الرئيس الأمريكي ابتسامة خاطفة قبل مغادرة المنصة.
وأثارت هذه اللقطات نقاشاً واسعاً على المنصات الرقمية، خاصة في ظل المواقف العلنية السابقة لكل من إيغليسياس ويامال بشأن القضية الفلسطينية، إلا أن أياً من اللاعبين لم يصدر تعليقاً رسمياً بشأن التأويلات المتداولة حول تصرفاتهما خلال مراسم التتويج.
وبعيداً عن الجدل، دخل المنتخب الإسباني تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول منتخب يجمع في الوقت نفسه بين لقب كأس العالم للرجال وكأس العالم للسيدات وكأس أمم أوروبا (اليورو) والميدالية الذهبية الأولمبية، في إنجاز غير مسبوق عزز مكانة الكرة الإسبانية على الساحة العالمية.

