دقت الكتابة الجهوية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بتفاقم مظاهر الهشاشة المهنية وتراجع أوضاع الطبقة العاملة بالجهة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، إلى جانب ما اعتبرته ضعفاً في مراقبة احترام تشريع الشغل داخل عدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وأفادت الكتابة الجهوية، في بيان صدر عقب اجتماع عقدته عن بُعد يوم 11 يوليوز الجاري، أن العديد من الوحدات الصناعية، خاصة العاملة في قطاعي صناعة السيارات والكابلاج، ما زالت تعتمد بشكل واسع على عقود الشغل محددة المدة وعقود المناولة، معتبرة أن هذه الممارسات تساهم في تكريس حالة من عدم الاستقرار المهني وتحد من تمتع الأجراء بحقوقهم الاجتماعية.
كما سجلت الهيئة النقابية استمرار خروقات مرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من خلال التصريح بأجور تقل عن الأجور الفعلية أو عدم احتساب جميع فترات العمل، وهو ما ينعكس سلباً على استفادة العمال من حقوقهم المرتبطة بالتقاعد والتغطية الصحية والتعويضات الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بقطاع الكابلاج ومكونات السيارات، عبرت النقابة عن قلقها من تزايد مغادرة العمال لمناصبهم، معتبرة أن هذه الظاهرة تعكس صعوبات مرتبطة بمستويات الأجور وظروف العمل وارتفاع كلفة المعيشة، داعية إلى مراجعة السياسات المعتمدة في مجال التشغيل والأجور داخل هذا القطاع الحيوي.
وعلى صعيد الحريات النقابية، تحدثت الكتابة الجهوية عن استمرار ما وصفته بمظاهر التضييق على العمل النقابي داخل عدد من المؤسسات الصناعية، خصوصاً بالمنطقة الصناعية الحرة بطنجة، مشيرة إلى تسجيل حالات طرد أو ضغوط يتعرض لها بعض الأجراء بسبب نشاطهم النقابي أو مشاركتهم في تأسيس مكاتب نقابية.
كما انتقدت ما اعتبرته تأخراً أو امتناعاً من بعض الجهات الإدارية عن تسلم ملفات تأسيس أو تجديد المكاتب النقابية وتسليم وصولات الإيداع القانونية، معتبرة أن هذه الممارسات تؤثر على ممارسة الحق في التنظيم النقابي الذي يكفله الدستور والقوانين الجاري بها العمل.
ودعت النقابة إلى فتح تحقيق في حالات الطرد المرتبطة بالنشاط النقابي، وتعزيز دور جهاز تفتيش الشغل وتوفير الإمكانات اللازمة له من أجل مراقبة مدى احترام التشريعات الاجتماعية. كما طالبت بوضع حد لما وصفته بالاستعمال التعسفي لعقود الشغل المؤقتة، وتشديد المراقبة على التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومراجعة منظومة الأجور بقطاع الكابلاج بما يضمن تحسين أوضاع العاملات والعمال.
وجددت الكتابة الجهوية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مطالبتها باعتماد إجراءات اجتماعية واقتصادية عاجلة للتخفيف من آثار الغلاء وحماية القدرة الشرائية للأجراء، مؤكدة مواصلة الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية والحريات النقابية بالوسائل القانونية المتاحة.
ملخص:
Add a Comment