شريط الاخبار
ONCF

مغاربة إسرائيل يعودون إلى أرض الأجداد رغم التوترات

[success]في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، يكشف تقرير حديث عن ظاهرة متنامية لإسرائيليين من أصول مغربية يقررون العودة إلى المغرب، باحثين عن الأمان والانتماء الثقافي. من قصص فردية ملهمة إلى مسارات قانونية معقدة، نرصد تفاصيل هذا التحول ومدى تأثيره على العلاقات المغربية الإسرائيلية.[/success]

ONCF

كشفت تقارير إعلامية متعددة، من بينها صحيفة يديعوت أحرونوت. عن موجة جديدة من العودة الفردية لإسرائيليين من أصول مغربية نحو المغرب. مدفوعين بظروف الحرب في غزة وحنين الهوية.

ووسط تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في إسرائيل. بات المغرب يشكّل ملاذًا ثقافيًا وروحيًا لهؤلاء، مستندين إلى خلفياتهم الأسرية وجذورهم التاريخية في المملكة.

من بين أبرز القصص، تظهر نيتا حازان. البالغة من العمر 39 عامًا، التي تمكنت من الحصول على بطاقة هوية مغربية تحمل مكان ولادتها “القدس، فلسطين”، بعد سنوات من النشاط في منظمات السلام. تقول حازان إنها وجدت في المغرب معنى جديدًا لانتمائها. خاصة بعد زيارتها لفاس ووقوفها أمام بيت والدها القديم. حيث أيقنت أن “الوطن ليس فقط مكان الولادة، بل مكان الانتماء الحقيقي”.

تشين إلملياح، 41 عامًا، سلكت طريقًا قانونيًا معقدًا للعودة إلى المغرب. مستفيدة من جذورها المغربية رغم التشديدات التي فرضتها الرباط منذ 2018 ضد استغلال الجنسية المغربية بطرق غير قانونية. تصف إلملياح المغرب بأنه “أكثر من مكان، إنه امتداد لهويتي”، معتبرة قرارها بمثابة “تمرّد ضد النسيان الثقافي”.

ورغم أن هذه العودة لا تبدو أنها حركة منظمة، إلا أن هناك قواسم مشتركة بين من قرروا الاستقرار في المغرب أو التنقل بينه وبين إسرائيل.

الأكاديميون، الفنانون، ورجال الأعمال من هؤلاء يسعون لتجديد علاقتهم بالمجتمع المغربي. عبر مبادرات مثل فتح مطاعم يهودية حلال، تعليم الدارجة، أو مشاريع ثقافية. ما يعزز من أواصر التعايش بين الثقافات في المملكة.

التقرير يشير أيضًا إلى تصاعد مشاعر التوتر بعد أحداث 7 أكتوبر. حيث واجه بعض الإسرائيليين في مراكش مضايقات أو دعوات للمقاطعة. ومع ذلك، أوضح التقرير أن مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الملك محمد السادس. موقفًا داعمًا للعيش المشترك. في حين تبقى هذه العودة مبادرة شخصية تحكمها الرغبة في السلام والانتماء، وليست حركة سياسية أو دينية.

عودة بعض الإسرائيليين من أصول مغربية إلى المغرب ليست مجرد رحلة نحو ماضٍ منسي، بل تعكس بحثًا حقيقيًا عن الاستقرار والهوية في عالم مضطرب.

ومع أن الظاهرة لا تزال محدودة، فإنها تلقي بظلالها على مفهوم جديد للعلاقة بين المغرب والجالية اليهودية ذات الأصول المغربية. في سياق يتأرجح بين الانفتاح الثقافي وضغوط السياسة الإقليمية.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24