شريط الاخبار
           

مأسـ.ـاة المحمدية.. كولونيل سابق يجهز على ابنته ويصيب زوجها ببندقية صيد بسبب نزاع عائلي

شهدت مدينة المحمدية حادثة مروعة بعدما لجأ كولونيل سابق في القوات المسلحة الملكية إلى استخدام بندقية صيد لإطلاق النار على ابنته وزوجها، مما أدى إلى وفاة الأولى وإصابة الثاني بجروح خطيرة.

وأفادت التحقيقات الأولية بأن الخلفيات تعود إلى نزاع عائلي حول دفع سومة الكراء الخاصة بالمنزل الذي يقطن فيه الجاني مع ابنته وزوجها، حيث كان الأب يطالبهما بأداء الواجبات المالية المرتبطة بالعقار، بينما تصر الابنة على أنها لها نصيب في ملكية المنزل نظراً لكونه مشتركاً بين والدها ووالدتها المتوفاة.

أدت الحادثة التي وقعت صباح يوم الأحد إلى حالة استنفار أمني غير مسبوقة في المدينة، حيث تمكنت السلطات من إيقاف المشتبه فيه مباشرة بعد تنفيذ جريمته داخل مسرح الحادث بحي الحسنية 2.

وقد أسفرت الإجراءات الأمنية عن حجز البندقية المستخدمة في الجريمة، وهي ذات طراز صيد، مما مكن المحققين من الحصول على أدلة أولية تساهم في توضيح ملابسات القضية. ووفقًا للشهود، فإن الجاني استخدم العنف بشكل مباشر ضد الضحيتين دون أي تردد.

حاول الجاني الانتحار فور ارتكاب الجريمة عبر إعادة تلقيم السلاح الناري بخرطوشات جديدة، لكن تدخل الجيران ساهم في منعه من تحقيق ذلك. فقد هرع السكان إلى مكان الحادث بعد سماعهم أصوات إطلاق النار، وأبدوا شجاعة كبيرة في السيطرة على الموقف ومنع حدوث المزيد من الأضرار. ويُعتقد أن هذا التدخل السريع قد أنقذ حياة الجاني نفسه، حيث تم تسليمه لاحقًا إلى السلطات الأمنية لمواصلة التحقيق معه.

الحادثة أثارت صدمة واسعة بين سكان الحي والمدينة بشكل عام، خاصة وأن الجاني كان شخصية معروفة في المنطقة ككولونيل سابق بالقوات المسلحة الملكية. وتعكس هذه الجريمة مدى تعقيد العلاقات الأسرية المتعلقة بالمال والملكية، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى تصعيد النزاعات بشكل دراماتيكي. كما تسلط الضوء على أهمية الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة لتجنب مثل هذه الكوارث الإنسانية.

من جانبها، أكدت مصادر أمنية أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد جميع الملابسات المتعلقة بالجريمة، بما في ذلك الدوافع العميقة وراء هذا الفعل المأساوي. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الخلاف حول الكراء كان نقطة التحول الرئيسية، مما يجعل القضية مثالاً حياً على كيفية تحول النزاعات الاقتصادية إلى مآسي إنسانية.

شارك المقال شارك غرد إرسال