تعيش أسرة القاصر مأمون حارب، البالغ من العمر 16 سنة والمنحدر من مدينة مراكش، حالة من القلق البالغ بعد اختفائه في ظروف غامضة أثناء عودته من طنجة، حيث كان قد سافر لمتابعة مباراة لفريق الكوكب المراكشي رفقة مجموعة من أصدقائه.
وحسب إفادة الأسرة، غادر مأمون مراكش مساء يوم الجمعة 30 يناير الجاري في اتجاه طنجة، وظل على اتصال منتظم مع عائلته طيلة فترة وجوده هناك. وكانت آخر مكالمة هاتفية معه حوالي الساعة السادسة صباحا من يوم الاثنين 2 فبراير، حين أكد أنه موجود بمحطة القطار بطنجة ويستعد لاستقلال القطار المتجه إلى مراكش.
وأضافت الأسرة أنه جرى الاتصال به مرة أخرى في حدود الساعة العاشرة صباحا، غير أن من رد على المكالمة كان أحد أصدقائه، موضحا أنهما على متن القطار نفسه لكن في عربتين مختلفتين. وعند طلب التحدث إلى مأمون، تم إنهاء المكالمة، ليظل هاتفه مغلقا بعد ذلك.
وبعد وصول الصديق إلى مراكش، أوضح أنهما لم يستقلا القطار نفسه، وأن مأمون صعد أولا على قطار الأطلس وترك الهاتف معه لإجراء اتصال بوالده من أجل تحويل مبلغ مالي، قبل أن يستقل الصديق قطار البراق ويصل إلى مراكش حوالي الساعة التاسعة مساءً.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مأمون قد يكون نزل بمحطة القنيطرة لاقتناء تذكرة جديدة نحو مراكش، مرجحا أن يكون قد نفد المبلغ المالي الذي كان بحوزته. وفي الوقت نفسه، أكد عدد من المشجعين الذين تعرفوا على صورة القاصر أنهم شاهدوه بمحطة القنيطرة، غير أن هذه الإفادات لم تؤكد رسميا بعد.
وأكدت الأسرة أن جميع أصدقائه الذين رافقوه في الرحلة عادوا إلى مراكش، باستثناء مأمون الذي لا يزال مصيره مجهولا.
ولا تزال السلطات تواصل البحث لكشف ملابسات هذا الاختفاء، فيما تناشد الأسرة كل من تتوفر لديه أي معلومات الاتصال بالمصالح الأمنية أو أقرب مركز للشرطة، أملا في العثور عليه في أقرب وقت ممكن.
