أكدت صحيفة “نوتيزي جيوبوليتيشي” الإيطالية أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كإحدى أبرز القوى الصناعية في القارة الأفريقية، مشيرة إلى أن المملكة باتت تتصدر الاقتصادات الأكثر تصنيعاً على مستوى القارة بفضل التحولات الاقتصادية والصناعية التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.
وأبرزت الصحيفة أن المغرب حقق “تقدما هائلا” و”نتائج ملموسة” في المجال الصناعي، وهو ما أهله، بحسب ما أوردته، لنيل اعتراف من بنك التنمية الأفريقي كأكثر اقتصاد تصنيعاً في أفريقيا.
واعتبرت أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الاستراتيجية الاقتصادية التي اعتمدتها المملكة، والتي مكنت من استقطاب استثمارات مهمة في قطاعات حيوية، من بينها صناعة النسيج والسيارات والطيران، إلى جانب تطوير بنية تحتية متقدمة تشمل موانئ تجارية حديثة وشبكة للقطارات فائقة السرعة تربط بين أهم الأقطاب الاقتصادية بالمملكة.
كما سلطت الصحيفة الضوء على السياسة الضريبية التي يعتمدها المغرب لجذب الاستثمارات الأجنبية، معتبرة أنها من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في استقطاب رؤوس الأموال الدولية وتعزيز تنافسية المملكة على الصعيد الصناعي.
وأضاف المصدر ذاته أن المغرب أصبح فاعلا بارزا في صناعة السيارات ومكونات الطيران، مستفيداً من الحوافز الاستثمارية المتعددة التي وفرتها السلطات خلال السنوات الماضية.
وفي مجال الصناعات المستقبلية، أشارت الصحيفة الإيطالية إلى أن المملكة تراهن على تطوير صناعة وطنية للطيران والفضاء، مبرزة أن من بين المشاريع الطموحة التي تم الإعلان عنها العمل على تطوير أول صاروخ إطلاق فضائي مغربي، مع توقعات ببدء تشغيله خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2027 و2028.
ويرى متابعون أن هذه الدينامية الصناعية المتسارعة تعكس توجه المغرب نحو ترسيخ مكانته كمركز صناعي ولوجستي إقليمي، قادر على استقطاب المزيد من الاستثمارات وتعزيز حضوره ضمن سلاسل الإنتاج العالمية.
