تعيش أسرة رجل مغربي في الخمسينيات من عمره حالة من القلق الشديد، بعد تدهور وضعه الصحي داخل أحد المستشفيات بمدينة غونيس بضواحي باريس، وسط اتهامات من أفراد أسرته للطبيب المعالج بعدم الاستجابة لمطالبهم المتعلقة باستمرار علاجه وتغذيته، والسماح لهم بنقله إلى مؤسسة صحية أخرى.
وبحسب رواية الأسرة، فإن الرجل، الذي اختار اللجوء إلى فرنسا بعد سنوات من المعاناة، أصيب بتخثر دموي على مستوى القلب قبل أن تنتقل مضاعفاته إلى الدماغ، ليدخل منذ ذلك الحين في رحلة علاجية صعبة داخل Centre Hospitalier Joséphine Baker de Gonesse.
وتقول الأسرة إن المستشفى أبلغها بأن المريض دخل في غيبوبة، قبل أن تكتشف، بحسب روايتها، أنه كان تحت تأثير أدوية مهدئة، وأن وضعه الصحي اعتبر من طرف الفريق الطبي “ميؤوسا منه”.
وتضيف الأسرة أن المريض حُرم، وفق ما تؤكده، من الماء والطعام لأكثر من أسبوع، وهو ما دفع شقيقته إلى التدخل بشكل متكرر للمطالبة باستمرار تغذيته وترطيبه، خصوصا بعدما لاحظت خلال إحدى زياراتها أنه فتح عينيه وتجاوب معها، وتمكن من شرب كمية قليلة من الماء وتناول بعض الطعام بحسب قدرته.
وتؤكد شقيقته أن هذه الاستجابة جعلتها تشكك في الرواية التي تفيد بأن حالة المريض لا تسمح بأي تحسن، معتبرة أن ما شاهدته بنفسها يدل على أنه لا يزال واعيا وقادرا على التفاعل مع محيطه.
كما تشير الأسرة إلى أن إحدى الطبيبات كانت قد تحدثت في وقت سابق عن إمكانية إجراء فتحة في المعدة لتمكين المريض من الحصول على التغذية، قبل أن يتم، حسب رواية الأسرة، التراجع عن هذا الخيار لاحقا.
وتقول شقيقة المريض إنها طالبت الطبيب المعالج في أكثر من مناسبة بإعادة النظر في وضعه الصحي، والسماح بإعطائه الماء حفاظا على وظائف الكلى، غير أن طلباتها قوبلت بالرفض، وفق تصريحاتها.
ولم تتوقف مطالب الأسرة عند ذلك، إذ أكدت أنها طلبت نقل المريض إلى مصحة خاصة على نفقتها الخاصة، أو إلى مستشفى عمومي آخر أبدى، بحسب قولها، استعداده لاستقباله، إلا أن الطبيب رفض السماح بعملية النقل.
وتطرح الأسرة، في ظل هذه التطورات، تساؤلات عديدة حول الأسس الطبية والقانونية التي استند إليها قرار الفريق المعالج بشأن مواصلة أو وقف التغذية والترطيب، وكذلك أسباب رفض نقل المريض إلى مؤسسة صحية أخرى، مطالبة بتوضيحات رسمية حول حالته الطبية وخطة علاجه.
Add a Comment