شريط الاخبار
Morocco link

مكناس.. عمال وعاملات “سيكوم” يفترشون الشارع بالبلاستيك والكرتون ويطالبون بإنصافهم سنوات من الانتظار.. وحقوق مالية يقول المتضررون إنها ما تزال عالقة

مشهد صادم وسط مدينة مكناس، وتحديداً بمنطقة حمرية، حيث وجد عدد من العمال والعاملات السابقين بشركة «سيكوم» أنفسهم يعيشون في ظروف اجتماعية قاسية، بعدما اضطروا إلى إقامة مساكن بدائية من البلاستيك والكرتون بالشارع العام، في مكان أصبح يعرف لدى بعض المواطنين بـ«دوار وسط المدينة».

Morocco link

المشهد أعاد إلى الواجهة ملفاً اجتماعياً شائكاً ظل لسنوات يثير الجدل بمدينة مكناس، بعدما تحدث عدد من العمال والعاملات عن معاناة طويلة مرتبطة بسنوات اشتغالهم بالشركة المذكورة.

وحسب تصريحات المتضررين، فإنهم لم يتوصلوا، وفق روايتهم، بعدد من مستحقاتهم وأجور مرتبطة بفترات من العمل، مؤكدين أنهم ظلوا يطالبون بحقوقهم عبر مختلف المساطر المتاحة، دون أن تنتهي معاناتهم بشكل يضع حداً لهذا الملف.

اليوم، لم تعد القضية مجرد نزاع مهني أو مالي بالنسبة إلى هؤلاء، بل تحولت إلى معاناة إنسانية واضحة للعيان، بعدما وجد بعضهم أنفسهم يعيشون في مساكن مؤقتة لا تتوفر فيها أبسط شروط الاستقرار، وسط المدينة وأمام أنظار المواطنين.

الأكثر إثارة في هذا الملف هو ما يورده بعض المتضررين من تصريحات حول وجود أسماء بارزة، يقولون إنها قد تكون مرتبطة بشكل أو بآخر بملف الشركة وما ترتب عنه من تداعيات.

وهنا نؤكد أن هذه التصريحات تبقى على مسؤولية أصحابها، ولا تعني بأي شكل من الأشكال ثبوت أي مسؤولية أو تورط لأي شخص أو جهة، ما لم تؤكده الجهات القضائية المختصة أو معطيات رسمية موثوقة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة هو: كيف وصل عمال وعاملات قضوا سنوات في العمل إلى العيش داخل مساكن من البلاستيك والكرتون وسط مدينة مكناس؟

وهل حصل هؤلاء فعلاً على جميع مستحقاتهم القانونية؟ وأين وصل هذا الملف بعد سنوات من الانتظار؟ وهل تم فتح تحقيق شامل في مختلف المعطيات والتصريحات التي يثيرها المتضررون؟
أسئلة كثيرة تنتظر أجوبة واضحة، بعيداً عن الاتهامات المسبقة أو الأحكام الجاهزة.

وفي دولة الحق والقانون، فإن من ثبتت له حقوق قانونية يجب أن يحصل عليها عبر المؤسسات والمساطر المعمول بها، ومن وُجهت إليه اتهامات من حقه الكامل في الرد والدفاع عن نفسه وتقديم توضيحاته.

ومن هذا المنطلق، يعتزم طاقم «جورنال 24» العودة إلى هذا الملف من الميدان، بالصوت والصورة، من خلال الاستماع إلى شهادات العمال والعاملات، والوقوف على ظروفهم الاجتماعية، ومحاولة التواصل مع مختلف الأطراف المعنية، بحثاً عن الحقيقة كاملة.

فالصحافة المهنية لا تبحث عن الإثارة من أجل الإثارة، وإنما تضع الملفات التي تمس كرامة المواطن وحقوقه أمام الرأي العام، وتطرح الأسئلة المشروعة، وتمنح جميع الأطراف حق الرد.

ملف «سيكوم» يعود إلى الواجهة من جديد.. وهذه المرة من قلب الشارع، حيث تتحدث الظروف التي يعيشها المتضررون بصوت أقوى من أي بيان.
لنا عودة في الموضوع بالصوت والصورة.

Morocco link
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24