شريط الاخبار
           

تصعيد “فوكس” بشأن سبتة ومليلية يشعل التوتر: المغرب يترقّب والشارع يغلي

في خطوة اعتُبرت تصعيدًا خطيرًا ومفتعلاً، خرج خوسيه ميغيل تاسندي، زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف في مليلية المحتلة، بتصريحات نارية خلال فعالية عسكرية، قال فيها:

“سبتة ومليلية ستبقيان إسبانيتين إلى الأبد… والمغرب لا يجب أن يلعب بالنار.”

هذه التصريحات، التي وُصفت في الأوساط المغربية بأنها استفزاز مباشر وعدوان لغوي، أعادت ملف المدينتين المحتلتين إلى الواجهة، وسط تساؤلات حادة حول صمت الحكومة المغربية ومحدودية ردها أمام تكرار التصريحات المتطرفة الصادرة من مسؤولين إسبان.

تصريحات تاسندي أثارت غضبًا واسعًا على المستويين السياسي والشعبي. حيث رأى العديد من المراقبين أن هذا الخطاب ليس مجرد استفزاز بل يحمل طابعًا استعماريًا متغطرسًا، يتجاهل بشكل صارخ الحق التاريخي والسيادي للمغرب على المدينتين.

ويتزايد في الشارع المغربي، وعلى منصات التواصل، الجدل حول جدوى سياسة الصمت والمهادنة التي تتبناها الرباط، في ظل تصاعد الخطاب العدائي الإسباني، خاصة من أحزاب اليمين المتطرف التي تسعى لاستثمار ورقة سبتة ومليلية في حسابات داخلية انتخابية.

وطالبت العديد من الأصوات، من باحثين وسياسيين، بإعادة النظر في طريقة تعاطي الدولة مع ملف سبتة ومليلية، عبر تحريك الجبهة الدبلوماسية والإعلامية، مع إشراك المجتمع المدني والأكاديميين في بلورة استراتيجية وطنية واضحة، تعيد القضية إلى أولويات السياسة الخارجية للمغرب.

ورغم أن التصعيد صدر عن “فوكس”، فإن صمته الرسمي في الداخل الإسباني، وصدى مواقفه في الإعلام الإسباني، يطرح أسئلة أكبر حول الاتفاقات غير المعلنة بين مدريد والرباط، ومدى استعداد المغرب لتفعيل أوراق ضغطه السياسية والاقتصادية.

شارك المقال شارك غرد إرسال