فجر مقطع فيديو نشره ناشط إسباني على منصات التواصل الاجتماعي نقاشاً واسعاً حول ظروف إيواء ورعاية الحيوانات داخل حديقة الحيوانات بالرباط، بعدما عرض مشاهد قال إنها تكشف عن أوضاع تستدعي المراجعة والتدخل لتحسين مستوى العناية بعدد من الحيوانات.
وركز الناشط، خلال زيارته للحديقة، على حالة فيل ظهر في الفيديو وهو يعاني، بحسب روايته، من إصابات على مستوى القدم، معتبراً أن وضعه الصحي يثير القلق ويستوجب متابعة بيطرية دقيقة لضمان سلامته وتفادي أي مضاعفات محتملة.
كما تطرق التقرير المصور إلى أوضاع حيوانات أخرى، من بينها الشمبانزي والزرافة وبعض الطيور، حيث اعتبر صاحب الفيديو أن هذه الحيوانات لا تستفيد بالشكل الكافي من وسائل الإثراء البيئي التي تساعدها على ممارسة سلوكياتها الطبيعية وتحد من مظاهر التوتر أو الملل داخل فضاءات الإيواء.
وانتقد الناشط كذلك تصميم بعض المرافق والأقفاص، معتبراً أنها لا توفر الظروف المثالية التي تحتاجها الحيوانات من حيث المساحة والتجهيزات والعناصر الطبيعية، وهو ما قد ينعكس، وفق تقديره، على رفاهيتها وصحتها النفسية والجسدية.
وفي جزء آخر من الفيديو، أثار المتحدث تساؤلات بشأن الظروف المحيطة بفرس النهر، خاصة ما يتعلق بجودة المياه داخل الفضاء المخصص له، قبل أن ينتقل للحديث عن الدور الذي تؤديه حدائق الحيوانات في حماية الأنواع المهددة بالانقراض والمحافظة على التنوع البيولوجي.
كما عبر عن شكوكه بشأن مدى فعالية بعض البرامج المعلنة في هذا المجال، داعياً إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش الحيوانات وضمان توافقها مع المعايير المعمول بها دولياً في مجال الرفق بالحيوان.
وامتدت الملاحظات الواردة في التقرير إلى عدد من الزواحف والطيور والببغاوات، حيث أشار الناشط إلى ما وصفه بغياب بعض التجهيزات الضرورية داخل فضاءات الإيواء، مثل أماكن الاختباء ووسائل التحفيز البيئي، فضلاً عن حديثه عن اكتظاظ داخل بعض الأقفاص.
وأثارت هذه المشاهد ردود فعل متباينة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ طالب عدد من المتابعين بفتح نقاش حول واقع حدائق الحيوانات وسبل تطويرها، بينما دعا آخرون إلى التحقق من المعطيات الواردة في الفيديو وانتظار توضيحات رسمية من إدارة حديقة الحيوانات بالرباط.
Add a Comment