شريط الاخبار
           

العدالة والتنمية ينتقد ضعف أداء الحكومة في تدبير قطاع اللوجستيك

النقل قيوح العدالة والتنمية

انتقدت النائبة نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ما وصفته بـضعف أداء الحكومة في تدبير قطاع اللوجستيك، معتبرة أن هذا القطاع الحيوي، رغم كونه من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لا يزال يعاني من إشكالات بنيوية عميقة تحد من قدرته على دعم النمو والتنافسية.

وخلال مداخلتها ضمن مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجستيك، أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، اليوم الخميس، قالت الفتحاوي إن أبرز هذه الإشكالات يتمثل في ارتفاع التكاليف اللوجستيكية التي تمثل نحو 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة وصفتها بـ”المرتفعة جدًا مقارنة بالمعايير الدولية”، ما يجعل المقاولات الوطنية، خاصة المصدّرة منها، أقل قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وسجّلت النائبة البرلمانية استمرار الفوارق بين الجهات في البنية التحتية الطرقية والسككية، وضعف الربط بين المناطق الصناعية والموانئ الكبرى، معتبرة أن هذه الاختلالات تحدّ من فعالية سلاسل الإنتاج والتوزيع.

كما انتقدت تأخر إنجاز المناطق اللوجستيكية المبرمجة وضعف توزيعها الجغرافي، داعية إلى إدماج اللوجستيك ضمن التخطيط المجالي الوطني بما يضمن التكامل بين مشاريع البنية التحتية ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

وأعربت الفتحاوي عن قلقها من غياب إطار تنظيمي موحد وتعدد المتدخلين في القطاع، مما يؤدي – بحسبها – إلى تداخل في المسؤوليات وغياب رؤية منسجمة لتطوير المنظومة اللوجستيكية الوطنية.

كما انتقدت ضعف الرقمنة والتتبع في سلاسل التوريد، مشيرة إلى غياب منصات رقمية موحدة لتبادل المعطيات، ومحدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة النقل والتخزين، معتبرة أن رقمنة القطاع أصبحت أولوية وطنية لتحسين الكفاءة والشفافية.

وفي هذا السياق، تساءلت عن مآل الدراسة التي أطلقتها الوزارة سنة 2023 لإعداد مخطط للتحول الرقمي في قطاع النقل، داعية إلى تسريع تنزيلها خصوصًا في ما يتعلق بتتبع حركة سيارات الأجرة والمركبات وتحسين السلامة الطرقية وتدبير الشحنات عبر أنظمة ذكية.

وفي جانب النقل البحري، ذكّرت الفتحاوي بـالدراسة الاستراتيجية التي أطلقتها الوزارة لتطوير الأسطول الوطني وتعزيز السيادة البحرية، مطالبة بالإسراع في تنفيذها وإرساء حكامة فعالة تضمن الأمن والسلامة في الملاحة البحرية.

أما في ما يخص النقل الجوي، فأشادت بالمشاريع الكبرى المبرمجة في إطار استراتيجية “مطارات 2030″، الهادفة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات الوطنية، وعلى رأسها مطارات محمد الخامس، مراكش المنارة، وأكادير المسيرة.

ودعت النائبة إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطار أكادير إلى 10 ملايين مسافر في أفق 2030 بدل 7 ملايين حالياً، إلى جانب اعتماد الرقمنة في التسجيل والتفتيش لتقليص زمن الانتظار وتحسين جودة الخدمات.

شارك المقال شارك غرد إرسال