عرت الأخطاء الفاضحة والفادحة، بالملصق الاعلاني للدورة التاسعة عشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط، المزمع تنظيمها بوهران بالجزائر أواخر يونيو الجاري، عن عجز دولة الكبرانات عن تنظيم تظاهرة من هذا الحجم، إلى جانب ما تشكله من تبخيس لقيمة تاريخ الألعاب المتوسطية، مما دفع أصوات جزائرية للمطالبة بإلغائها، والحد من حجم الفضائح المتناسلة التي ظهرت حتى قبل بدايتها.
وأثارت فضائح الملصق الإعلاني استنكارا واسعا لدى نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي، لما شابه من عمليات سرقة وغياب الابداع الفني، إضافة إلى الأخطاء الإملائية، وهي أخطاء لا يمكن حدوثها إلا من طرف عسكري مبتدئ مكلف بحراسة الحواسب بثكنة عسكرية، حيث اعتمد الملصق على سرقة صورة من موقع الالكتروني عن تربية الخيول وتركيبها على جزء من ملصق إشهاري آخر لمركز رياضي بجزيرة نائية تسمى ݣويان وهي تابعة لفرنسا، وهي مكان مخصص لإعداد الرياضيين من وفود الدول المشاركة في الألعاب الأولمبية المرتقبة سنة 2024 بباريس، كما تم بتر جزء كبير من القسم السفلي للملصق الفرنسي وضمه لملصق وهران.
ولم تكتف فضيحة التصميم الرخيص عند سرقة جهود سابقة بل تعدتها إلى أخطاء إملائية مثيرة للسخرية، بسبب كتابة حرف “ظ” في كلمة الابيض عوض “ض”، إضافة الى خطأ عدم إدراج اسم الدولة المنظمة “الجزائر” والاكتفاء باسم المدينة مما يوحي بأن وهران دولة منظمة وليست مجرد مدينة جزائرية.
وندد بعض الجزائريين أيضا بإقصاء ممنهج للغة الأمازيغية، إذ تضمن الملصق الرسمي اللغتين، العربية والفرنسية فقط، وعدم ادراج صور العنصر النسوي من الملصق.
وجاءت فضيحة الملصق في سياق سلسلة فضائح ومهازل القوة الضارطة، والتي دفعت عددا من منتخبات الدول المشاركة في بعض الرياضات، كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا ومصر، الإعلان رسميا عن عدم المشاركة فيها لأسباب مختلفة، منها ما هو أمني ومنها ماهو تنظيمي ولوجيستيكي. كعدم جاهزية الملاعب وعدم توفر البنيات التحتية الملائمة.
وتعود أسباب هذه الفضيحة التنظيمة حسب أبواق النظام العسكري إلى تواجد المغرب بجوار الجزائر، الذي ظل مصدر تشويش وارباك للمراقب الجزائري، حسب ما عبر عنه المعلق الرياضي حفيظ دراجي، الذي اتهم المغرب بالوقوف وراء ما وصفه ب”حملات التشويه الممنهجة” داعيا حسب تدوينته على الفايس بوك إلى الرد على المغرب قائلا: “يجب أن تواجه بنفس الطرق والوسائل، وبقوة ، من كل الجزائريين، أفراد ومؤسسات، في وسائط التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية و وسائل الإعلام ، في الداخل والخارج”، وهي الخطوة التي تعتبر استعدادا رسميا لاعلان فشل تنظيم الملتقى الرياضي واتهام المغرب بإفشاله وتشويهه.

