أكد المحلل السياسي، أحمد نور الدين، أن فتح قنصلية إيطالية في تندوف هو اعتراف بهزيمة الدبلوماسية الجزائرية أمام الدبلوماسية المغربية، لأن الجزائر اصبحت تقلد ما يقوم به المغرب في إطار دبلوماسية القنصليات بالعيون والداخلة.
وشدد الخبير في شؤون الصحراء، في تصريح للجريدة، أن فتح هذه القنصلية، هو ردة فعل على مطالب المغاربة باسترجاع الصحراء الشرقية، وهذا يؤكد الخوف والهلع الذي زلزل أركان النظام العسكري الجزائري بعد تصاعد الأصوات داخل المغرب باسترجاع صحرائنا الشرقية التي اغتصبها الاستعمار الفرنسي وضمها إلى الجزائر الفرنسية، وهي أراضي تفوق مساحتها مليون ونصف مليون كلم2 وتضم إلى جانب تندوف مدن أدرار، تميمون، عين صالح، بشار، بني عباس، ايغلي، الخ، وتضم كل واحات توات، كورارا، القنادسة، الساورة..، وهذا ما تؤكده وثائق الخزانة الملكية بالرباط، وملاحم المقاومة التي قادها ابناء الصحراء الشرقية بقيادة عمال وقواد وباشوات السلطة المخزنية بتلك الاقاليم ضد الاستعمار الفرنسي، وهذا ما يؤكده ايضا الارشيف الفرنسي والالماني والبريطاني، وغيره.
واعتبر المتحدث، أن التصريح المشترك الإيطالي الجزائري على هامش فتح القنصلية، وكون الأخيرة، ستوجه خدماتها للجزائريين وما اسماه البيان “بالجالية الصحراوية” يعتبر اعلانا عن وفاة الكيان المزعوم في تندوف، وإقرار بأن جمهورية ابن بطوش لا وجود لها ويعتبرها البيان مجرد جالية فوق التراب الجزائري.
إلى ذلك قال نور الدين، إن إيطاليا ورغم حصولها على امتيازات في حقول النفط والغاز، ورغم حصولها على أسعار تفضيلية للغاز الجزائري والتي أعلن عنها عبد المجيد تبون خلال زيارته لروما، رغم كل ذلك إيطاليا لم تقدم اي تنازل للجزائر في ملف الصحراء، لأن تندوف إلى حدود الساعة تعتبر مدينة تحت الإدارة الجزائرية، وفتح قنصلية بها لا يشكل اي خرق للقانون الدولي إلى حدود الساعة، وبالتالي فالجزائر أنفقت مليارات الدولارات من أجل لا شيء.
وبذلك يكون النظام العسكري الجزائري، يضيف المتحدث، قد اثبت مرة أخرى أن الذين يمسكون بمقاليد الأمور هواة وليسوا محترفين، وفي كل مرة ينقلب سحرهم ضدهم، وكما يقول المثل الدارج “كلما جاء يكحل العين يعميها”.
هذا وشار المحلل السياسي، إلى أن خطوة فتح الإعلان الجزائري الإيطالي عن فتح قنصلية في تندوف، جاء ليتوج سلسلة من الأعمال العدوانية لم تستثن حتى المجال الرياضي، بمناسبة البطولة الدولية لكرة القدم للشباب في سن أقل من 17 سنة من خلال البتر المتكرر عمدا للجزء الاخير من النشيد الوطني المغربي، ومن خلال صفير الجمهور اثناء عزف النشيد الوطني المغربي، وقبلها في البطولة العربية لكرة القدم للناشئين في سبتمبر 2022، حيث تعرض اللاعبون المغاربة الشباب إلى اعتداء جسماني همجي، بالإضافة إلى منع طائرتي المنتخبين المغربيين للشباب من التحليق فوق الأجواء الجزائرية، وغير ذلك من الاستفزازات والعراقيل التي تضرب في العمق روح وفلسفة المنافسات الرياضية الدولية التي خلقت لتكون سفيرا للسلام بين الشعوب والامم ولتنشر المحبة والإخاء لا لتكرس الحقد والكراهية كما يسعى إليه النظام العسكري الجزائري دون كلل ولا ملل بمناسبة وبغير مناسبة.




