كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن تفاصيل جديدة بشأن التمويلات التي تلقاها ما يعرف بـ”مجلس السلام”، الهيئة التي أُنشئت بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على جهود إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب.
ووفقا للتحقيق الذي نشرته الصحيفة، فقد قدم المغرب مساهمة مالية تقدر بنحو ثلاثة ملايين دولار، فيما بلغت مساهمة الإمارات العربية المتحدة نحو 20 مليون دولار، وهي الأموال التي خصصت لتمويل مكتب الممثل السامي لغزة بعد الحرب، نيكولاي ملادينوف، إضافة إلى تغطية رواتب اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع.
وأشار التقرير إلى أن أبوظبي رصدت أيضا 100 مليون دولار إضافية لإنشاء وتدريب قوة شرطة محلية جديدة في غزة، غير أن هذه الأموال لا تزال مجمدة ولم يتم الشروع في تنفيذ البرنامج المرتبط بها.
وأكدت الصحيفة أن المغرب والإمارات يعدان من بين الدول القليلة التي قامت فعليا بتحويل أموال إلى المجلس، في وقت ظلت فيه معظم التعهدات المالية المعلنة حبيسة الوعود، رغم أن قيمة الالتزامات المعلنة بلغت مليارات الدولارات.
كما كشف التقرير أن الصندوق الرسمي الخاص بالمجلس، والذي تديره البنك الدولي، لم يتلق أي أموال من المانحين حتى الآن، رغم تعهدات بلغت نحو 17 مليار دولار، ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل مشاريع إعادة الإعمار وآليات تمويلها.
وفي تقرير رفع إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال شهر ماي الجاري، دعا مجلس السلام الدول المانحة إلى الإسراع في صرف التمويلات الموعودة، محذرا من أن استمرار الفجوة بين التعهدات والمبالغ المحولة فعليا قد يحول المشروع إلى مجرد إطار نظري دون أثر ملموس على أرض الواقع.
وتشير التقديرات إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى جهود إعادة إعمار واسعة النطاق، في ظل الدمار الكبير الذي طال المباني والبنية التحتية، فيما تواصل عدة دول إبداء تحفظاتها بشأن آليات عمل المجلس ومستوى الشفافية والرقابة المالية داخله، مفضلةً العمل عبر الأطر الدولية التقليدية وعلى رأسها الأمم المتحدة.
