شريط الاخبار
           

الانسحاب من التسيير… والبقاء في الصفقات..جدل يتجدد بين برادة وأخنوش

برادة أخنوش صفقات التعليم

أثار توضيح الوزير محمد سعد برادة بخصوص صفقة الأدوية بين إحدى الشركات المرتبطة به ووزارة الصحة نقاشًا واسعًا وجدلاً كبيرًا حول مدى قانونية الصفقة وإمكانية وجود شبهة تضارب مصالح. وفي الوقت الذي طالبت فيه المعارضة باستقالة الوزيرين برادة والتهراوي، حاول الوزير في بلاغه الرسمي تقديم روايته للأحداث.

وأوضح برادة أنه قدّم استقالته من جميع مناصب التسيير داخل شركاته بتاريخ 23 أكتوبر 2024، وتم توثيق هذه الاستقالات في اليوم الموالي لدى السلطات المختصة بالدار البيضاء. وأضاف أنه أخطر مجلسي إدارة الشركتين المعنيتين باستقالته فورًا “دون أجل إشعار”.

وأشار الوزير إلى أن القانون التنظيمي المنظم لعمل الحكومة يُستثني الشركات التي يقتصر نشاطها على اقتناء المساهمات أو تسيير القيم المنقولة من حالات التنافي، مبرزًا أن المادة 33 تنص على منع الوزراء من ممارسة أي نشاط تجاري أو مهني قد يخلق تضاربًا للمصالح، باستثناء الأنشطة المرتبطة بتملك المساهمات وتسيير الأوراق المالية.

ورغم البلاغ التوضيحي، يطرح الجدل الدائر سؤالًا حول مدى التزام ميثاق التحالف الحكومي بمنع الوزراء من تحقيق مكاسب تجارية أو استفادة شركاتهم من صفقات عمومية خلال فترة توليهم المسؤولية.

وتقارن بعض الأصوات بين ما قام به برادة وما أعلنه رئيس الحكومة عزيز أخنوش عند تنصيبه، حين أعلن انسحابه من مناصب التسيير داخل مجموعته الاقتصادية العائلية “الهولدينغ”، مؤكدًا تخليه “كليًا” عن الأنشطة المتعلقة بتسيير الشركات رغم عدم وجود مانع قانوني.

غير أنّ منتقدين يعتبرون أن هذا الانسحاب ظلّ رمزيًا وإعلاميًا أكثر منه فعليًا، مشيرين إلى أن شركات مرتبطة بعائلة رئيس الحكومة حصلت خلال السنوات الأخيرة على عدد من الصفقات العمومية الكبرى، مثل صفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وصفقات مرتبطة بتزويد المكتب الوطني للكهرباء والغاز وشركة الخطوط الملكية المغربية بالفيول والكيروسين، إضافة إلى صفقات متعلقة بالأوكسجين الطبي وتوزيع غاز تندرارة.

ويرى هؤلاء أن استمرار استفادة شركات ذات ارتباط عائلي أو إداري بشخصيات حكومية من عقود عمومية يخلق انطباعًا بوجود استمرارية في النفوذ الاقتصادي رغم إعلان الانسحاب من التسيير. وينسحب هذا الطرح ـ وفق المنتقدين ـ على حالة وزير التعليم، الذي أعلن بدوره أخذ مسافة من شركاته، لكن ذلك لا يمنع، وفق رأيهم، من إمكانية استفادتها من فرص عمومية بفعل موقعه داخل الحكومة.

شارك المقال شارك غرد إرسال