قال عادل بنونة، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان، ان الازدحام المروري الخانق الذي تشهده الطريق الوطنية رقم 16 بين تطوان وأزلا خلال موسم الاصطياف، يطرح مجموعة من الاسئلة حول مدى تقدم المشاريع المبرمجة لمعالجة هذه المعضلة التي تحولت إلى هاجس سنوي يؤرق السكان والزوار على حد سواء.
وانتقد بنونة، التأخر المستمر في إخراج مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 16 إلى حيز التنفيذ، رغم إدراجه ضمن البرامج التنموية الكبرى لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة وتخصيص اعتمادات مالية له في إطار اتفاقيات وبرامج رسمية.
وأوضح بنونة أن المقطع الطرقي الرابط بين كويلما وأزلا يشهد خلال فصل الصيف ضغطاً مرورياً غير مسبوق، حيث تمتد طوابير المركبات لمسافات طويلة، ما يتسبب في ساعات من الانتظار ويزيد من مخاطر حوادث السير، في وقت تقتصر التدخلات الميدانية على تنظيم حركة المرور دون معالجة الأسباب الهيكلية للأزمة.
وأشار إلى أن الساكنة والرأي العام المحلي باتا يطرحان تساؤلات متزايدة حول الأسباب الحقيقية التي تحول دون انطلاق الأشغال الفعلية للمشروع، رغم الحديث المتكرر عن إنجاز الدراسات التقنية ورصد الميزانيات اللازمة، متسائلاً عن مدى وجود عراقيل مرتبطة بالتنسيق المؤسساتي أو بالإجراءات العقارية أو بتحديد الأولويات التنموية.
وأكد أن الطريق الوطنية رقم 16 تعد شرياناً حيوياً يربط مدينة تطوان بعدد من الوجهات الساحلية والسياحية البارزة، من بينها أزلا وأمسا وواد لو وسيدي عبد السلام، ما يجعل تطويرها ضرورة ملحة لمواكبة النمو الديمغرافي والحركية السياحية المتزايدة التي تعرفها المنطقة سنوياً.
كما لفت إلى أن مشروع القناطر والربط الطرقي بين شارع 9 أبريل والطريق الوطنية رقم 16، الذي كان يُنظر إليه كأحد الحلول الهيكلية لتخفيف الضغط على المدخل الشرقي للمدينة، لم يعد يحظى بالمتابعة اللازمة، وسط غياب معطيات رسمية بشأن مدى تقدمه أو أسباب تعثره.
ودعا بنونة، الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى تقديم توضيحات للرأي العام حول الوضعية الحقيقية لهذه المشاريع، ومدى الالتزام بالجدولة الزمنية والاعتمادات المرصودة، معتبراً أن الشفافية في تدبير هذه الملفات أصبحت مطلباً ملحاً في ظل تكرار الأزمة سنة بعد أخرى.




