شريط الاخبار
           

وادي زم.. توقيف إمام زاوية بتهمة الشعوذة والنصب بادعاء التنبؤ بالغيب

موسى البيضاء فرنسي ضابط سرقة إمام

أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بوادي زم، إمام زاوية بالمدينة، للاشتباه في تورطه في ممارسة الشعوذة والنصب بادعاء التنبؤ بالغيب، وذلك بعد العثور على حوالي 300 صورة استُعملت في طقوس مشبوهة داخل منزله.

ووفق ما أوردته يومية الصباح في عددها لنهاية الأسبوع، فإن الإمام، الذي كان يشرف على فرع زاوية مشهورة عالمياً تقع بزنقة سوق الاثنين في وادي زم، اعترف أثناء البحث التمهيدي بأنه كان يمارس ما وصفه بـ”طقوس روحية”، يتقاضى مقابلها مبالغ مالية وهدايا من أشخاص يرغبون في حل مشاكلهم العائلية أو المهنية.

وأضافت الجريدة أن القضية تفجّرت بعدما عثرت عاملة نظافة كانت تشتغل لديه على كيس بلاستيكي يحتوي على عشرات الصور والتعاويذ، فألقت به في القمامة دون علمه، ليُعثر عليه لاحقاً من طرف سكان الحي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الواقعة تسببت في مآسٍ اجتماعية عديدة، من بينها فسخ خطوبة شاب من مدينة سلا بعد أن اكتشف صورته ضمن محتويات الكيس، ما دفعه إلى إنهاء علاقته بخطيبته المنحدرة من وادي زم. كما أثارت الفضيحة إحراجاً كبيراً في صفوف عدد من الموظفين وأعوان السلطة الذين ظهرت صورهم ضمن المحجوزات، فيما تخلف بعضهم عن العمل منذ أواخر أكتوبر الماضي، تاريخ اكتشاف القضية.

وخلال التحقيقات، اعترف الإمام أمام عناصر الشرطة القضائية بممارسته طقوساً من الشعوذة، مؤكداً أن الصور تخص أشخاصاً جاؤوه طواعية بحثاً عن “جلب الرزق أو تطويع الأحبة أو إبعاد المشاكل”.

وبعد تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، تم منحه السراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها عشرة ملايين سنتيم، مراعاة لظروفه الصحية، ولغياب عدد من المشتكين الذين لم يتقدموا بشكايات رسمية بعد.

وأفادت الصحيفة بأن الملف تمت إحالته على جلسة خاصة ستُعقد خلال الأيام المقبلة، وسط حالة من الصدمة والاستنكار بين أتباع الزاوية، الذين عبر عدد منهم عن مقاطعتهم للإمام في انتظار صدور الحكم النهائي في القضية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الفضيحة انفجرت بعد أن عثر أطفال بحي المسيرة على الكيس البلاستيكي المرمى بمطرح عشوائي، ليكتشفوا بداخله صوراً وتعاويذ وطلاسم ونسخ حوالات بنكية كان يُعتقد أنها تخص أشخاصاً أرسلوا أموالاً مقابل تنفيذ تلك الطقوس.
وتواصل مصالح الأمن تحقيقاتها لتحديد عدد الضحايا وكشف شبكة العلاقات المحتملة التي كان الإمام يستغلها في أنشطته غير القانونية.

شارك المقال شارك غرد إرسال