تواصل القوات الجوية الملكية المغربية الاستفادة من الدعم الفني الأمريكي المخصص لأسطولها من مقاتلات إف-16، بعدما منحت واشنطن شركة لوكهيد مارتن عقدا جديدا بقيمة 31.29 مليون دولار لتوفير خدمات هندسية وفنية متخصصة لفائدة 11 قوة جوية تشغل هذا النوع من الطائرات، من بينها المغرب.

ويأتي العقد في سياق التعاون العسكري طويل الأمد بين الرباط وواشنطن، وبالتزامن مع برنامج واسع لتحديث القدرات الجوية المغربية، يجمع بين اقتناء مقاتلات جديدة وتحديث الطائرات الموجودة في الخدمة.
وكان المغرب قد تسلم أولى مقاتلات F-16 Block 52 سنة 2011، ضمن صفقة شملت 24 طائرة ومجموعة من المعدات والخدمات المرتبطة بها.
وفي إطار تحديث أسطوله الجوي، وافقت الولايات المتحدة سنة 2019 على بيع محتمل للمغرب لـ25 مقاتلة F-16C/D Block 72، بقيمة قصوى معلنة بلغت نحو 3.787 مليارات دولار، إلى جانب المعدات والخدمات المرتبطة بالصفقة.
وتتميز النسخة الجديدة، من بين أمور أخرى، برادار APG-83 ذي المصفوفة الممسوحة إلكترونيا، فضلا عن أنظمة حديثة للاتصالات والملاحة ومعدات تهدف إلى تعزيز القدرات التشغيلية للمقاتلات.
وبالتوازي مع اقتناء الطائرات الجديدة، وافقت واشنطن أيضا على تحديث 23 مقاتلة مغربية من طراز F-16 إلى معيار F-16V، في برنامج بلغت قيمته المحتملة نحو 985.2 مليون دولار.
وبذلك، بلغت القيمة القصوى المعلنة للبرنامجين نحو 4.77 مليارات دولار، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل سقفا لقيمة الصفقات المعلنة، ولا تعكس بالضرورة المبالغ النهائية التي تم دفعها فعليا.
ولا تقتصر الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة على اقتناء الطائرات، إذ تشمل أيضا برامج للصيانة والتدريب وتوفير قطع الغيار والدعم الهندسي واللوجستي.



