تتجه أنظار المهتمين بالثقافة والأدب إلى مدينة نورشوبينغ السويدية، التي تستعد لاحتضان الدورة الثالثة من معرض نورشوبينغ للكتاب، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، بمشاركة ثقافية دولية تسجل هذا العام حضورا أمازيغيا لأول مرة ضمن فعاليات المعرض.

وتقام هذه الدورة تحت شعار «فيكا وموزاييك: حكايا المشرق تجمعنا»، بمشاركة ممثلين عن ثقافات آشورية وأمازيغية وعربية وكوردية وأرمنية وقبطية وتركمانية، في تظاهرة تسعى إلى إبراز التنوع الثقافي واللغوي لشعوب المنطقة، وفتح فضاء للحوار بين مختلف مكوناتها داخل سياق الهجرة والانتشار.
ويشكل إدراج الثقافة الأمازيغية ضمن برنامج المعرض خطوة رمزية لتعزيز حضورها في الفعاليات الثقافية الدولية، وإتاحة الفرصة للتعريف بتاريخها وإسهاماتها في الحضارة والثقافة بشمال إفريقيا، من خلال الكتاب والأدب والإبداع الثقافي.
كما ينتظر أن تتيح هذه المشاركة للجمهور السويدي وللجاليات المقيمة في البلاد فرصة للتعرف على تنوع اللغات والتجارب الثقافية التي أسهمت في تشكيل المشهد الحضاري للمنطقة.
وقال جميل دياربكرلي، المدير العام للمعرض والمدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان، إن حضور الثقافة الأمازيغية يضيف بعدا جديدا إلى فعاليات هذه الدورة، باعتبارها مكونا حضاريا أصيلا وراسخا في تاريخ شمال إفريقيا.
ومن المنتظر أن تعزز المشاركة الدولية في الدورة الثالثة موقع نورشوبينغ كفضاء للتلاقي الثقافي، من خلال جمع كتاب ومبدعين ومؤسسات ثقافية من داخل السويد وخارجها، في تظاهرة تراهن على الأدب كوسيلة للتواصل بين الجاليات، وحفظ الذاكرة، والتعريف بتنوع الموروث الإنساني.



