أثار تصرّف عضو مجلس الشيوخ الأسترالي بولين هانسون، المنتمية لحزب “أمة واحدة” اليميني المتطرف، استياءً كبيراً داخل الأوساط السياسية، عقب ارتدائها نقاباً أسود خلال جلسة المجلس الاثنين، في خطوة اعتبرها عدد من البرلمانيين “سلوكاً مستفزاً” و”إهانة للتعدد الديني” في البلاد.
وجاءت هذه الخطوة بعدما مُنعت هانسون من تقديم مشروع قانون جديد يدعو إلى حظر تغطية الوجه بالكامل، لتعود بعد دقائق إلى القاعة مرتدية النقاب في محاولة وُصفت بأنها “عرض سياسي غير مسؤول”، أثار فوضى داخل الجلسة.
وقالت لاريسا ووترز، زعيمة حزب الخضر في مجلس الشيوخ، إن ما قامت به هانسون يمثل “استهزاءً بالمؤمنين” و”تصرفاً عنصرياً يستهدف شريحة من المجتمع الأسترالي”. كما أدانت وزيرة الخارجية ورئيسة التكتل الحكومي في مجلس الشيوخ، بيني وونغ، السلوك نفسه، مؤكدة أنه “غير محترم” ولا يليق بمؤسسة تشريعية تمثل مختلف المعتقدات والأصول.
وأضافت وونغ أن البرلمان مكان لممارسة النقاش المسؤول، وليس منصة لـ”خطوات استعراضية تسيء إلى قيم التنوع والاحترام المتبادل”. وقد جرى تعليق الجلسة بعد رفض هانسون الامتثال لطلب خلع النقاب داخل القاعة.
وتعد هذه الحادثة تكراراً لما قامت به هانسون سنة 2017، حين ارتدت النقاب داخل البرلمان لإبراز ما قالت إنها “مخاوف أمنية”، وهي الخطوة التي أثارت في حينه انتقادات مشابهة واتهامات لها باستهداف المسلمين والتحريض ضدهم.

