في خطوة وُصفت بـ”النكث السياسي” و”خيانة لساكنة الهامش”، أثار غياب مشروع تثنية الطريق الرابطة بين خنيفرة وأبي الجعد، الذي سبق أن وعد به وزير التجهيز والماء نزار بركة، غضبًا واسعًا في الإقليم، خاصة بعد إعلان انطلاق مشاريع مماثلة بجهة بني ملال خنيفرة دون أن تشمل الإقليم.
وكان الوزير نزار بركة قد التزم قبل سنتين، في سياق سياسي حساس، ببرمجة مشروع الطريق المزدوج بين خنيفرة وأبي الجعد، مروراً بجماعتي سيدي لامين وسيدي عمرو، في إطار ما اعتبر حينها “صفقة سياسية” هدفها استعادة حزب الاستقلال لمقعد برلماني كانت قد أسقطته المحكمة الدستورية.
غير أن الإعلان الأخير عن إعطاء الانطلاقة لمشروع عصرنة الطريق الوطنية رقم 8 بجماعة أولاد مبارك بإقليم بني ملال، إضافة إلى توسعة الطريق الوطنية رقم 25 بين الفقيه بن صالح وواد زم، وإطلاق أشغال الشطر الأول من الطريق المزدوج بين واد زم وعين عودة، كشف عن استثناء خنيفرة من البرنامج، ما اعتُبر تحويرًا للمشروع الأصلي لفائدة مناطق أخرى.
وتعليقًا على هذا التطور، وجهت النائبة البرلمانية السعدية أمحزون، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى الوزير بركة، عبّرت فيه عن “تفاجؤ ساكنة إقليم خنيفرة من عدم إدراج المشروع ضمن قائمة التدشينات الجديدة”، معتبرة الأمر “إقصاءً غير مبرر” ومطالبة بتوضيحات عاجلة.
وتوعدت فعاليات سياسية ومدنية محلية بخوض معركة جديدة لإعادة الاعتبار لخنيفرة، متهمة الجهات الحكومية بـ”التمييز المجالي” و”الإجهاز على وعود تنموية مقابل مكاسب انتخابية”.
ويبدو أن ملف الطريق المزدوج خنيفرة – أبي الجعد، الذي تبخر في غفلة من الزمن، سيكون عنوانًا لأزمة سياسية قادمة بين مكونات الأغلبية والمعارضة بالجهة، في ظل تصاعد الاتهامات بنقل المشاريع من مناطق الهامش إلى مراكز النفوذ الحزبي.

