حافظ المغرب على موقعه كأول مورد لإسبانيا من الخضر والفواكه الطازجة من حيث القيمة خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغت قيمة الواردات الإسبانية من المنتجات المغربية نحو 950 مليون يورو، بزيادة قدرها 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق أحدث بيانات إسبانية حللتها الفيدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر (FEPEX).
وبلغ حجم المنتجات الطازجة التي استوردتها إسبانيا من المغرب بين يناير ويونيو حوالي 351 ألفاً و118 طناً. مسجلاً تراجعاً بنسبة 7% على أساس سنوي. رغم ارتفاع القيمة الإجمالية للمشتريات. ويعكس هذا الفرق ارتفاع القيمة التجارية للمنتجات المغربية المصدرة إلى السوق الإسبانية. في وقت تجاوزت فيه واردات إسبانيا الإجمالية من الخضر والفواكه الطازجة خلال الفترة نفسها 3.08 مليارات يورو.
وعلى مستوى الكميات. تأتي فرنسا في صدارة موردي السوق الإسبانية. فيما يحتل المغرب المركز الثاني. ما يجعل المملكة المورد الأول من خارج الاتحاد الأوروبي. كما بلغت واردات إسبانيا من دول خارج الاتحاد الأوروبي 2.23 مليار يورو خلال النصف الأول من السنة. وهو ما يمثل أكثر من 72% من قيمة إجمالي الواردات الإسبانية من المنتجات الطازجة.
ويعكس استمرار تصدر المغرب من حيث القيمة تنامي أهمية المنتجات المغربية في السوق الإسبانية. في وقت تواجه فيه أجزاء من القطاع الزراعي الأوروبي ضغوطاً مرتبطة بالتغير المناخي وشح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج. وكانت واردات إسبانيا من الخضر والفواكه المغربية قد بلغت أكثر من 710 ملايين يورو خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026. قبل أن ترتفع إلى 950 مليون يورو مع احتساب النصف الأول من السنة.
لكن هذا التطور يثير في المقابل انتقادات من بعض المنظمات الفلاحية الإسبانية. التي ترى أن المنتجين المحليين يواجهون منافسة قوية من الواردات المغربية. وكانت منظمة ASAJA Murcia قد طالبت بتطبيق ما يسمى «بنوداً مرآتية» على المنتجات المستوردة. محتجةً على اختلاف تكاليف الإنتاج والمتطلبات المفروضة على المزارعين الأوروبيين مقارنة بالمنافسين من خارج الاتحاد الأوروبي.



